@
الوجه الرابع قوله اعتبارا بالأسباب وإثباتا لبساط الحكمة ماذا تعنى به فإن الناس يتنازعون في ذلك فمنهم من يقول ليس في الوجود سبب له تأثير وحكمة يفعل لإجلها بل محض مشيئة الرب قرنت بين الشيئين قرانا عاديا فإن تقدم سمي سببا وإن تأخر سمي حكمة من غير أن يكون للمتقدم تأثير في اقتضاء الفعل ولا للفعل تأثير في إقتضاء الحكمة وليس عند هؤلاء في القرآن لام تعليل في فعل الله وهذا قول الجهم بن صفوان وكثير من النظار المنتسبين إلى القدر كالأشعري وأتباعه ومن وافقهم من أصحاب مالك والشافعي
كتاب الاستغاثة · الجزء ١ · الصفحة ٣٢٦