تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

@ وأحمد ولا يقولون إن هذا الشخص ينسب إليهم فعلى قولهم لا سبب ولا حكمة

ومن الناس من أثبت حكمة منفصلة عن الرب يفعل لأجلها وهو قول المعتزلة ونحوهم من الجهمية ثم القدرية من هؤلاء يثبتون التأثير لأفعال الحيوان ولا يثبتون تأثيرا لغير ذلك

وأما الفقهاء وأهل الحديث والصوفية وكثير من أهل الكلام كالكرامية وغيرهم فإنهم يثبتون السبب والحكمة لكن كثير من هؤلاء يتناقض فيتكلم في الفقه بلون وفي أصول الفقه بلون وفي أصول الدين بألوان ففي الفقه يثبت الأسباب والحكم وفي أصول الفقه يسمى العلل الشرعية أمارات خلاف ما يقوله في الفقه وفي أصول الدين ينفي الحكمة والتعليل بالكلية لظنه أن قول القدرية لا يمكن إبطاله إلا بذلك والقليل من هؤلاء هو الذي يحقق الحكمة ويبين رجوعها إلى الفاعل الحكيم مع حصول موجبها في مخلوقاته

كتاب الاستغاثة · الجزء ١ · الصفحة ٣٢٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كتاب الاستغاثةج ١ · ص ٣٢٧