تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

) الآية ثم قال ولا ينفقون نفقة صغيرة ولا كبيرة ولا يقطعون واديا إلا كتب لهم سورة التوبة 121 - 120 فلما كان الإنفاق والسير عملا مباشرا قال فيه كتب لهم وتلك الأمور من النصب والجوع وغيظ الكفار والنيل من العدو ليس مباشرا بل هو مما يسمى متولدا فلهذا قال فيه إلا كتب لهم به عمل صالح لأنهم مشاركون في حصول هذه الآثار وحصول هذه الآثار لا بد فيه من الأسباب التي يخلقها الله ومن دفع الموانع فلا تجوز أن تجعل مفعولة لسبب معين بل هي مفعولة لله تعالى وانتصار المؤمنين على الكفار هو أعظم من النيل الذي ينال من العدو فإذا لم يكن هذا مفعولا لمخلوق فكيف يكون النصر

وهب أن الملائكة نزلت بقذف الرعب في قلوب الكفار كما قال تعالى إذ يوحي ربك إلى الملائكة أني معكم فثبتوا الذين آمنوا سألقي في قلوب الذين كفروا الرعب سورة الأنفال 12 وأيضا فهب أن الملائكة حضروا فمن الذي يخلق القدرة فيهم وفي المؤمنين والقدرة التي بها يكون الفعل أكثر لا تكون إلا مع الفعل وهب أن القدرة حصلت فمن يخلق الأسباب الخارجة كقبول الجلود للجرح وحصول الزهوق بعد الجرح والهزيمة المستمرة إذ يمكن أن الكفار يفرون ويكرون ويمكن أنهم يقاتلون حتى يقتلوا فلا

كتاب الاستغاثة · الجزء ١ · الصفحة ٣١٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كتاب الاستغاثةج ١ · ص ٣١٣