@ يقتل منهم واحد حتى يقتل غيره
فالنصر الذي قال الله تعالى فيه وما النصر إلا من عند الله سورة آل عمران 126 لا يقدر عليه ملك مقرب ولا نبي مرسل ولا يقدر عليه إلا الله ليس في الموجودات سبب يحصل به هذا النصر ولا موجب له إلا مشيئة الله فما شاء كان وما لم يشاء لم يكن فإن كل ما يكون لسبب فلا بد من حصول سبب آخر ومن رفع موانع ثم خلق الأسباب
ورفع الموانع لا بد أن يحدث هو سبحانه ذلك الأثر بفعل منه على أصح قولي الجمهور الذين يقولون إن الخلق غير المخلوق فإن هؤلاء لهم قولان هل يخلق بفعل واحد قديم يوجد جميع الموجودات أم هو يوجد به المفعولات بأفعال متعاقبة كما قال تعالى خلقا من بعد خلق سورة الزمر 6 على قولين ومن قال بالثاني قال إن
كتاب الاستغاثة · الجزء ١ · الصفحة ٣١٤