تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

@

فيقال المجيب لم ينفها عن الخلق مطلقا كما ذكرت بل قال وقد يستعان بالمخلوق فيما يقدر عليه كما قال تعالى أن تعتدوا وتعاونوا على البر والتقوى سورة المائدة 2 وكذلك الاستنصار قال تعالى وإن استنصروكم في الدين فعليكم النصر سورة الأنفال 72 فقد ذكر هاتين الآيتين قبلك وفرق بين ما يضاف إلى المخلوق وما يضاف إلى الخالق من النصر والإعانة كما فرق بين هذا وهذا في الإغاثة فنقلك عنه النفي العام كذب بين ولكن هو فصل فجعل ما يخص به الله الذي لا يضاف إلى غيره وهو المطلق وإنما يضاف إلى المخلوق ما يليق به وأنت تريد أن تجعل المخلوق عدل الخالق يضاف إليه جميع ما يضاف إلى الرب عز وجل مضاهاة للحلولية والنصارى والمشركين الذين أنت وأمثالك من طلائع جيوشهم وأبواب مدائنهم وهم دعاة إلى مذهبهم في الحقيقة وإن كانوا لا يعلمون لوازم قولهم وهذا بين يكشف ضلال هؤلاء

ونقول في الوجه الثاني قوله وكثيرا ما تنفى الأشياء في النصوص الشرعية إشارة إلى التوحيد ويثبتها الباري سبحانه

كتاب الاستغاثة · الجزء ١ · الصفحة ٣٠٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كتاب الاستغاثةج ١ · ص ٣٠٢