تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

@ لا ينافي التوكل والكلام هنا في من يستغيث بالخلق فيما لا يقدر عليه إلا الله كما قيل في الجواب فأما ما لا يقدر عليه إلا الله فلا يجوز أن يطلب إلا من الله لا يطلب ذلك من الملائكة ولا من الأنبياء ولا من غيرهم

ومعلوم أن سؤال الخلق مثل هذا باطل شرعا وعقلا فمن الذي جعل هذا من الأسباب الشرعية ومن قال إن النبي صلى الله عليه وسلم إذا لم يكن عنده شيء يعطيه فينبغي للإنسان أن يسأله ويستغيث به وإذا لم يمكنه دفع العدو ينبغي للإنسان أن يسأله ويستغيث به في ذلك وقد تقدمت النصوص عن النبي صلى الله عليه وسلم بأنه كان يمدح من لا يسأله مطلقا ويذم من يسأله ما لا يحب أن يعطيه ويذم من يسأله ما لا يقدر عليه

فسؤاله والاستغاثة به في ذلك أذى وعدوان عليه يحرم فعله معه صلى الله عليه وسلم أعظم مما يحرم أذى غيره والعدوان عليه مع ما فيه من الشرك والجزع وقد كان الصحابة رضوان الله عليهم نهوا أن يسألوه كما ثبت في = الصحيح = عن أنس رضي الله عنه قال نهينا أن نسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم فكان يعجبنا أن يجئ الرجل من أهل البادية العاقل فيسأله ونحن نسمع وقد قال تعالى يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم

كتاب الاستغاثة · الجزء ١ · الصفحة ٢٨٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كتاب الاستغاثةج ١ · ص ٢٨٤