@ حملكم ومع هذا فإني أحنث في يميني للمصلحة الراجحة وأكفر
وهذا الكلام يتضمن جوابين من النبي صلى الله عليه وسلم كل منهما مستقل وأما الجواب بأحدهما كأنه يقول أنا ما حملتكم وإن كنت حملتكم فأنا أكفر وعلى الأول يقول الحمل الذي طلبتموه ما حصل مني بل من الله والحمل الذي حلفت عليه أكفر عنه
الوجه الثالث عشر قوله فإن صح هذا الحديث لا يكون كما قال من جعل الصديق بتأويله مخطئا من غير ضرورة بل يكون الحديث حثا على الاستغاثة به صلى الله عليه وسلم
فيقال أنت الذي جعلته مخطئا حيث قال إنه يستغيث بالنبي صلى الله عليه وسلم فنفى النبي ما أثبته وقال ليس هذا استغاثة بي بل بالله بل قولكم يستلزم تخطئة الرسول حيث جعلتم من طلب من مخلوق حاجة لم يطلبها منه بل إنما يطلبها من الله وهذا مكابرة للحس والشرع والعقل وعلى ما قاله يجوز أن يقال لمن سأل كافرا حاجة واستغاث به ما سألته ولا استغثت به ويكون من قال إنه سأل كافرا مخطئا وهذا كما أنه تخطئة منهم للصديق فهي تخطئة لجميع عقلاء