تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الوجه الحادي والستون (١):

أن القرآن قد نطق بأن لله كلمات في غير موضع من كتابه، كقوله: ﴿وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلًا لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ﴾ (٢) وقوله: ﴿وَلَوْ أَنَّمَا فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلَامٌ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ مَا نَفِدَتْ كَلِمَاتُ اللَّهِ﴾ (٣) وقال: ﴿قُلْ لَوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ مَدَدًا﴾ (٤) وقال: ﴿فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِمَاتِهِ﴾ (٥)، وقال تعالى: ﴿وَيُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُحِقَّ الْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ وَيَقْطَعَ دَابِرَ الْكَافِرِينَ﴾ (٦) وقال تعالى: ﴿وَيَمْحُ اللَّهُ الْبَاطِلَ وَيُحِقُّ الْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ﴾ (٧)، وقال: ﴿وصَدَّقَتْ بِكَلِمَاتِ رَبِّهَا وَكُتُبِهِ﴾ (٨).

وكذلك تواتر عن النبي - ﷺ - الاستعاذة بكلمات الله التامات (٩)، وهذا وأمثاله صريح في تعدد كلماته، فكيف يقال: ليس كلامه إلّا معنى واحد لا عدد فيه أصلًا؟ وهذا قد أوردوه، وذكروا جوابهم عنه.

(١) في س: الوجه السادس والستون. وهو خطأ لم يستمر حيث أثبت الأوجه التالية لهذا الوجه في هذه النسخة بصورة سليمة توافق الأصل، ط.

(٢) سورة الأنعام، الآية: ١١٥.

(٣) سورة لقمان، الآية: ٢٧.

(٤) سورة الكهف، الآية: ١٠٩.

(٥) سورة الأعراف، الآية: ١٥٨.

(٦) سورة الأنفال، الآية: ٧.

وقد ورد في الأصل: ويريد والله. وفي س، ط: ويحق الله الحق بكلماته. وهو خطأ.

(٧) سورة الشورى، الآية: ٢٤. وقد ورد في س، ط: ويمحو الباطل. وهو خطأ.

(٨) سورة التحريم، الآية: ١٢.

(٩) تقدم ذكر بعض الأحاديث في ذلك ص: ٤٦٢، ٤٦٣.

التسعينية · الجزء ٣ · الصفحة ٨٠٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التسعينيةج ٣ · ص ٨٠٣