تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فقال القرطبي (١) فيما ذكره من كلام ابن فورك: "فإن قيل: هذا (٢) الذي قلتم يوجب أن تكون التوراة والإنجيل والزبور والفرقان، وسائر كتب الله شيئًا واحدًا، والرب تعالى قد أثبت لنفسه كلمات فقال (٣): ﴿مَا نَفِدَتْ كَلِمَاتُ اللَّهِ﴾ (٤) وقال: ﴿وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ﴾ (٥) وقال: ﴿وصَدَّقَتْ بِكَلِمَاتِ رَبِّهَا وَكُتُبِهِ﴾ (٦).

قلنا: إن الرب سبحانه أثبت لنفسه كلمات، وأنزل الكتب كذلك، وسمى (٧) نفسه بأسماء كثيرة، وأثبتها في التنزيل فقال: ﴿وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى﴾ (٨)، قال رسول الله - ﷺ -: "لله تسعة وتسعون (٩) اسمًا" (١٠)، أفتقولون بتعدد المسمى لتعديد الأسامي؟ أو تقولون:

(١) في هامش س: كلام ابن فورك في مسألة الكلام.

وقد أورده القرطبي في كتابه "الأسنى في أسماء الله الحسنى وصفاته العلى" -مخطوط- اللوحة: ٢٤٢.

(٢) في الأسنى: هو.

(٣) في س، ط: وقال.

(٤) سورة لقمان، الآية: ٢٧.

(٥) سورة الأنعام، الآية: ١١٥.

(٦) سورة التحريم، الآية: ١٢.

(٧) في الأسنى: سمى. بدون الواو.

(٨) سورة الأعراف، الآية: ١٨٠.

(٩) في الأصل: تسعين. والمثبت من: س، ط، والأسنى.

(١٠) الحديث بهذا اللفظ رواه مسلم عن أبي هريرة وتمامه ". . . من حفظها دخل الجنة، كان الله وتر يحب الوتر".

وفي رواية ابن عمر: "من أحصاها".

صحيح مسلم ٤/ ٢٠٦٢ كتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار- باب في أسماء الله تعالى، وفضل من أحصاها، الحديث / ٢٦٧٧.

ورواه الإمام أحمد بلفظ: "لله تسعة وتسعون اسمًا" مع اختلاف يسير في باقي ألفاظ الحديث. المسند ٢/ ٢١٤، ٤٢٧.

وأخرجه البخاري عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - ﷺ - قال: "إن =

التسعينية · الجزء ٣ · الصفحة ٨٠٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التسعينيةج ٣ · ص ٨٠٤