تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

آدم كانوا لا يتكلمون حتَّى خلق لهم (١) كلامًا، فقد (٢) جمعتم بين كفر وتشبيه فتعالى (٣) الله -جل ثناؤه- عن هذه الصفة، بل نقول: إن الله -جل ثناؤه- لم يزل متكلمًا إذا شاء، ولا نقول: إنه كان (٤) [ولا يتكلم حتَّى خلق الكلام (٥)، ولا نقول: إنه قد كان لا يعلم حتَّى خلق علمًا فعلم ولا نقول: إنه قد كان] (٦) ولا قدرة له حتَّى خلق لنفسه قدرة (٧)، ولا نقول: إنه قد كان ولا نور له حتَّى خلق لنفسه نورًا، ولا نقول: إنه قد كان ولا عظمة (٨) حتَّى خلق لنفسه عظمة.

فقالت الجهمية لنا لما وصفنا من الله هذه الصفات (٩): إن زعمتم أن الله ونوره، والله وقدرته، والله وعظمته، فقد قلتم بقول النصارى حين زعمتم (١٠) أن الله لم يزل ونوره لم يزل وقدرته.

فقلنا (١١): لا نقول: إن الله لم يزل وقدرته، ولم يزل ونوره، ولكن [نقول] (١٢): لم يزل بنوره وبقدرته (١٣)، لا متى قدر؟ ولا كيف قدر؟.

(١) في الرد على الجهمية: الله لهم.

(٢) في الرد على الجهمية: فقد.

(٣) في الرد على الجهمية: وتعالى.

(٤) في س، ط: "أنَّه قد كان".

(٥) الكلام: ساقطة من: ط.

(٦) ما بين المعقوفتين زيادة من: ط، الرد على الجهمية.

(٧) في الرد على الجهمية: القدرة.

(٨) في الرد على الجهمية: ولا عظمة له.

(٩) في الرد على الجهمية: فقالت الجهمية لما وصفنا الله بهذه الصفات. . .

(١٠) في الرد على الجهمية: زعموا.

(١١) في الرد على الجهمية: قلنا.

(١٢) ما بين المعقوفتين زيادة من: الرد على الجهمية.

(١٣) في الرد على الجهمية: لم يزل بقدرته ونوره.

التسعينية · الجزء ٢ · الصفحة ٤٥٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التسعينيةج ٢ · ص ٤٥٠