تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقوله: عليه بكلِّ آية يمين، قد اتبعه (١) الأمة وعملوا به، كالإمام أحمد وإسحاق وغيرهما، لكن هل تتداخل (٢) الأيمان إذا كان

= الكعبة أو صحابي أو إمام. قال الشَّافعي: أخشى أن يكون معصية.

وقال ابن عبد البر: "وهذا أصل مجمع عليه".

ويقول: "ولا تنعقد اليمين بالحلف بمخلوق كالكعبة والأنبياء وسائر المخلوقات ولا تجب الكفارة بالحنث فيها، هذا ظاهر كلام الخرقي، وهو قول أكثر الفقهاء.

وقال أصحابنا: الحلف برسول الله - ﷺ - يمين موجب الكفارة، وقال أصحابنا: أنَّه أحد شرطي الشهادة فالحلف به موجب للكفارة كالحلف باسم الله تعالى.

ووجه الأول: قول النَّبيِّ - ﷺ -: "من كان حالفًا فليحلف بالله أو ليصمت".

رواه عن ابن عمر البُخاريّ ٧/ ٢٢١ كتاب الإيمان والنذور- باب: النَّهي عن الحلف بغير الله. باب لا تحلفوا بآبائكم.

ومسلم ٣/ ١٢٦٧ - كتاب الأيمان- باب: النَّهي عن الحلف بغير الله.

ولأنه حلف بغير الله فلم يوجب الكفارة كسائر الأنبياء، ولأنه مخلوق فلم تجب الكفارة بالحلف به كإبراهيم - عليه السلام -، ولأنه ليس بمنصوص عليه ولا في معنى المنصوص ولا يصح قياس اسم غير الله على اسمه لعدم الشبه وانتفاء المماثلة. . ".

راجع: المغني لابن قدامة ٨/ ٦٧٧، ٧٠٤، ٧٠٥.

ويقول في نفس المرجع والجزء السابق ص: ٦٩٥:

"والحلف بالقرآن أو بآية منه أو بكلام الله يمين منعقدة تجب الكفارة بالحنث فيها، وبهذا قال ابن مسعود والحسن وقتادة ومالك والشّافعيّ وأبو عبيدة وعامة أهل العلم. . ".

وهذا يدل على أن القرآن كلام الله غير مخلوق إذ لو كان مخلوقًا لما جاز الحلف به أو بآية منه، وهذا ما قصده الشَّيخ -رحمه الله- من إيراده لهذين الأثرين المرويين عن ابن مسعود - رضي الله عنه.

(١) في الأصل: "اتبعوه". والمثبت من: س، ط.

(٢) في الأصل: "لم يتداخل".

وفي س: "هل يتداخل". والمثبت من: ط.

التسعينية · الجزء ١ · الصفحة ٢٩٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التسعينيةج ١ · ص ٢٩٢