تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لم يزل بصفاته كلها أليس إنَّما نصف إلهًا واحدًا بجميع صفاته؟ وضربنا لهم في ذلك مثلًا.

فقلنا: أخبرونا عن هذه النخلة، أليس لها جذع وكرب وليف وسعف وخوص وجمار؟ واسمها اسم شيء واحد (١)، وسميت نخلة بجميع صفاتها، فكذلك الله -وله المثل الأعلى- بجميع صفاته إله واحد، لا نقول: إنه قد كان في وقت من الأوقات [ولا قدرة حتَّى خلق قدرة والذي ليس له قدرة هو عاجز ولا نقول: إنه (٢) كان في وقت من الأوقات] (٣) لا (٤) يعلم حتَّى خلق فعلم (٥)، والذي لا يعلم هو جاهل ولكن نقول: لم يزل الله عالمًا قادرًا مالكًا (٦)، لا متى ولا كيف، وقد سمى الله رجلًا كافرًا اسمه الوليد بن المغيرة المخزومي فقال: ﴿ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيدًا﴾ (٧) وقد سماه (٨) وحيدًا وله (٩) عينان وأذنان ولسان وشفتان ويدان ورجلان وجوارح كثيرة، فقد سماه وحيدًا بجميع صفاته، فكذلك الله -وله المثل الأعلى-[هو] (١٠) بجميع صفاته إله واحد).

فقد بين أن ما لا يعرف بصفة فهو معدوم، وهذا حق، وبين أنَّه

(١) في الأصل: واحدًا. والمثبت من: س، ط، والرد على الجهمية.

(٢) في الرد على الجهمية: قد.

(٣) ما بين المعقوفتين ساقط من: س، ط.

(٤) في الرد على الجهمية: ولا. . .

(٥) في الرد على الجهمية: خلق له علمًا فعلم.

(٦) مالكًا: ساقطة من: الرد على الجهمية.

(٧) سورة المدثر، الآية: ١١.

(٨) في س، ط: وقد كان الله سماه. وفي الرد على الجهمية: وقد كان هذا الذي سماه الله.

(٩) في الأصل، ط: له. بدون واو. والمثبت من: س.

(١٠) ما بين المعقوفتين زيادة من: س، ط، والرد على الجهمية.

التسعينية · الجزء ٢ · الصفحة ٤٠٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التسعينيةج ٢ · ص ٤٠٧