تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثم قال: إنما أقول كلام الله كما أقول سماء (١) الله وأرض الله (٢)، ثم قال: وأي شيء (٣) قام به أحمد بن حنبل؟ ثم قال: قد (٤) علموكم الكلام، وأومأ إلى ناحية الكرخ (٥) يريد أبا ثور وغيره، فقمنا من عنده فما كلمناه حتَّى مات.

وروى الخلال من وجهين عن زياد بن أيوب (٦) قال: قلت لأبي عبد الله أحمد بن حنبل: يا أبا عبد الله علماء الواقفة جهمية؟ قال: نعم مثل ابن الثلجي وأصحابه الذين يجادلون.

قلت: ولو فرض أن بعض أهل الإثبات أطلق القول بأن القرآن أو غيره من الصفات بعضه (٧)، فهذا إما أن ينكر لأنه يقال: الصفة القائمة بالموصوف كالعلم والكلام لا يقال: هي بعضه، أو لأن الرب تبارك

(١) في ط: أسماء.

(٢) في س، ط: فإنه من الله -بدلًا من- أرض الله.

(٣) ورد في لسان الميزان -للذهبي- ٣/ ٥٧٧: "إيش قام به أحمد؟ "، وقد أورد هذا الذهبي ليبرهن على أن ابن الثلجي ينال من الإمام أحمد وأصحابه.

(٤) قد: ساقطة من: س، ط.

(٥) الكرخ: بفتح الكاف وسكون الراء والخاء المعجمة - بالعراق.

يقول ياقوت الحموي: "وما أظنها عربية، إنما هي نبطية. . . " وهي صغيرة عامرة بشرقي دجلة، وهي في الجانب الغربي من بغداد.

راجع: معجم البلدان - لياقوت - ٤/ ٤٤٧. والروض المعطار في جند الأقطار - ص: ٤٩٠، ٤٩١.

(٦) هو: أبو هاشم زياد بن أيوب بن زياد الطوسي، يعرف بدلوية، حدث عنه البخاري وأبو داود والنسائي وغيرهم، قال أبو حاتم: صدوق. توفي سنة ٢٥٢ هـ.

انظر: الجرح والتعديل -لابن أبي حاتم- ١/ ٢ / ٥٢٥. وطبقات الحنابلة -لابن أبي يعلى- ١/ ١٥٦ - ١٥٨. وسير أعلام النبلاء -للذهبي - ١٢/ ١٢٠ - ١٢٣.

(٧) يعني: بعض الله.

التسعينية · الجزء ٢ · الصفحة ٣٧٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التسعينيةج ٢ · ص ٣٧٩