تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ﴾ (١) نترك الجدال في القرآن والمراء فيه (٢)، لا نجادل ولا نماري، ونؤمن به كله، ونرده إلى عالمه - تبارك وتعالى - فهو أعلم به، منه بدأ، وإليه يعود.

قال أبو عبد الله: وقال لي عبد الرحمن بن إسحاق: كان الله ولا قرآن، فقلت مجيبًا له: كان الله، ولا علم، فالعلم من الله وله، وعلم الله منه، والعلم غير مخلوق، فمن قال: إنه مخلوق، فقد كفر بالله وزعم أن الله مخلوق، فهذا الكفر الصريح البين (٣).

قال (٤): (وسمعت عبد الله بن أحمد قال: ذكر أبو بكر الأعين قال: سئل أحمد بن حنبل عن تفسير قوله: القرآن كلام الله منه خرج وإليه يعود. فقال أحمد: منه خرج: هو المتكلم [به] (٥) وإليه يعود).

قال الخلال (٦): (أخبرني حرب بن إسماعيل الكرماني، حدثنا (٧) أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم، يعني ابن راهوية، عن سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار قال: أدركت الناس منذ سبعين سنة، أدركت أصحاب النبي - ﷺ - فمن دونهم يقولون: الله خالق وما سواه مخلوق، إلَّا القرآن، فإنه كلام الله، منه خرج، وإليه يعود.

قال الخلال (٨): حدثني عبد الله بن أحمد، حدثني محمد بن

(١) سورة الأنعام، الآية: ٦٨.

(٢) في ط: والمراد فيه. وهو تصحيف.

(٣) في س، ط: الكفر البين الصراح. وفي المسند: الكفر الصراح.

(٤) يعني الخلال، وهي إضافة من الشيخ، والكلام متصل بما قبله في المسند.

(٥) ما بين المعقوفتين زيادة من: س، ط، والمسند.

(٦) المسند -لأبي بكر الخلال- مخطوط - لوحة: ١٦١.

(٧) في المسند: قال.

(٨) المصدر السابق - نفس اللوحة.

التسعينية · الجزء ١ · الصفحة ٣٦١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التسعينيةج ١ · ص ٣٦١