تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الباري متكلم، ونقل من أخذوا ذلك عنه كالرازي (١) وغيره فليس بمستقيم، فإن أبا الحسين كان يأخذ ما يذكره مشايخه البصريون وما نقلوه، وهؤلاء يوافقون [المسلمين على إطلاق القول بأن الله متكلم فيوافقون] (٢) أهل الإيمان في اللفظ، وهم في المعنى قائلون بقول من نفى ذلك، فإذا ذكر الإجماع على هذا الإطلاق (٣)، ظن المستمع

= المعتزلة، وهو أحد أئمتهم الأعلام المشار إليه في هذا الفن، قال عنه ابن حجر: ليس بأهل للرواية. له تصانيف منها: شرح الأصول الخمسة. توفي ببغداد سنة ٤٣٦.

راجع: وفيات الأعيان -لابن خلكان ٤/ ٢٧١. ولسان الميزان -لابن حجر ٥/ ٢٩٨. والأعلام- للزركلي ٧/ ١٦١.

(١) أبو الحسين له كتاب المعتمد -وهو كتاب كبير منه أخذ الرازي كتاب المحصول.

راجع: وفيات الأعيان -لابن خلكان ٤/ ٢٧١.

وقد تكلم الرازي -في المحصول ١/ ١ / ٢٣٥، ٢٣٦، تحقيق د. طه جابر فياض- عن ماهية الكلام فقال: "اعلم أن لفظة الكلام عند المحققين -منا- تقال بالاشتراك على المعنى القائم بالنفس، وعلى الأصوات المتقطعة المسموعة. ثم أوضح القسم الأول في كتابه: محصل أفكار المتقدمين والمتأخرين. . .

مراجعة طه عبد الرؤوف ص: ١٧٢ - ١٧٤، فعقد لذلك مسألة قال فيها: "اتفق المسلمون على إطلاق لفظ المتكلم على الله تعالى، ولكنهم اختلفوا في معناه. . . ".

وذكر احتجاج أصحابه بأن الله متكلم بكلام النفس غير متكلم بالكلام الذي هو الحروف والأصوات. وناقش المعتزلة لإنكارهم هذه الماهية.

(٢) ما بين المعقوفتين: ساقط من: س.

(٣) في س: لإطلاق.

التسعينية · الجزء ١ · الصفحة ٣١٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التسعينيةج ١ · ص ٣١٤