تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال: قال رسول الله - ﷺ -: "ما منكم من أحد إلا سيكلمه الله ليس (١) بينه وبينه ترجمان" (٢).

قال: وأما قولهم: إن الكلام لا يكون إلّا من جوف وفم وشفتين ولسان، أليس الله عز وجل قال للسموات والأرض: ﴿ائْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ﴾ (٣)، أترى (٤) أنها قالت: بجوف وشفتين ولسان (٥)؟، وقال الله: ﴿وَسَخَّرْنَا مَعَ دَاوُودَ الْجِبَالَ يُسَبِّحْنَ﴾ (٦)، أتراها أنها سبحت بجوف وفم (٧) ولسان وشفتين؟ والجوارح إذا شهدت على الكافر فقال (٨): ﴿لِمَ شَهِدْتُمْ عَلَيْنَا قَالُوا أَنْطَقَنَا اللَّهُ الَّذِي أَنْطَقَ كُلَّ شَيْءٍ﴾ (٩) أتراها

= النبلاء -للذهبي ٣/ ١٦٢ - ١٦٥. والإصابة في تمييز الصحابة -لابن حجر - ٢/ ٤٦٨.

(١) في الرد على الجهمية: "ربه ما بينه وبينه".

(٢) رواه مسلم بهذا اللفظ وبقيته: ". . فينظر أيمن منه فلا يرى إلّا ما قدم، وينظر أشأم منه -أي: إلى جانبه الأيسر- فلا يرى إلا ما قدم، وينظر بين يديه فلا يرى إلا النار تلقاء وجهه، فاتقوا الله ولو بشق تمرة".

راجع: صحيح مسلم ٢/ ٧٠٣، ٧٠٤ كتاب الزكاة- باب الحث على الصدقة ولو بشق تمرة أو كلمة طيبة، وأنها حجاب من النار. حديث / ٦٧.

ورواه البخاري ٨/ ٢٠٢ كتاب التوحيد / باب كلام الرب عز وجل يوم القيامة مع الأنبياء وغيرهم. مع اختلاف يسير في اللفظ.

(٣) سورة فصلت، الآية: ١١.

(٤) في س، ط: "أتراه".

وفي الرد على الجهمية: "أتراها".

(٥) في الرد على الجهمية: "بجوف وفم وشفتين ولسان وأدوات. . ".

(٦) سورة الأنبياء، الآية: ٧٩.

(٧) في س، ط: ". . بفم وجوف. . ".

وفي الرد على الجهمية: "أتراها سبحت. . ".

(٨) في س، ط، والرد على الجهمية: "فقالوا".

(٩) سورة فصلت، الآية: ٢١.

التسعينية · الجزء ١ · الصفحة ٣٠٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التسعينيةج ١ · ص ٣٠٧