مكرهة أو شبهة أو مطاوعة فلا ينبغي أن يختلف في وجوب أرش البكارة ، وهو ما نقص قيمتها بالثيوبة ، وقد يكون بعض القيمة أضعاف مهر مثل الأمة ، ومتى خرجت منه زوجته بغير اختياره بإفسادها أو بإفساد غيرها أو بيمينه لا يفعل شيئا ففعله ، فله مهرها وهو رواية عن الإمام أحمد كالمفقود بناء على الصحيح أن خروج البضع من ملك الزوج متقوم ، وهو رواية عن الإمام أحمد ، والفرقة إذا كانت من وجهتها فهي كإتلاف البائع فيخير على المشهور بين مطالبتها بمهر المثل وضمان المسمى لها ، وبين إسقاط المسمى . ( باب الوليمة ) وتختص بطعام العرس في مقتضى كلام أحمد في رواية المروزي ، وقيل : تطلق على كل طعام لسرور حادث ، وقاله في الجامع ، وقيل : تطلق على ذلك إلا أنه في العرس أظهر ، ووقت الوليمة في حديث زينب وصفته تدل على أنه عقب الدخول ، والأشبه جواز الإجابة لا وجوبها ، إذا كان في مجلس الوليمة من يهجر ، وأعدل الأقوال أنه إذا حضر الوليمة وهو صائم إن كان ينكسر قلب الداعي بترك الأكل فالأكل أفضل وإن لم ينكسر قلبه فإتمام الصوم أفضل ، ولا ينبغي لصاحب الدعوة الإلحاح في الطعام للمدعو إذا امتنع ، فإن كلا الأمرين جائز ، فإذا الزمه بما لا يلزمه كان من نوع المسألة المنهى عنها ، ولا ينبغي للمدعو إذا رأى أنه يترتب على امتناعه مفاسد أن يمتنع ، فإن فطره جائز فإن كان ترك الجائز مستلزما لأمور محذورة ينبغي أن يفعل ذلك الجائز ، وربما يصير واجبا وإن كان في إجابة الداعي مصلحة الإجابة فقط ، وفيها مفسدة الشبهة فالمنع أرجح . قال أبو العباس : هذا فيه خلاف فيما أظنه ، والدعاء إلى الوليمة إذن في الأكل والدخول قاله في المغني ، وقال في المحرر : لا يباح الأكل إلا بصريح إذن أو عرف ، وكلام الشيخ عبد القادر يوافقه وما قالاه مخالف ما قاله عامة الأصحاب ، والحضور مع الإنكار المزيل على قول عبد القادر هو حرام ، وعلى قول القاضي والشيخ أبي محمد هو واجب والأقيس بكلام الإمام أحمد في التخيير عند المنكر المعلوم غير المحسوس أن يتخيرهما أيضا ، وإن كان الترك أشبه بكلامه لزوال المفاسد
الفتاوى الكبرى · الجزء ٤ · الصفحة ٥٥٨
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
الفتاوى الكبرىج ٤ · ص ٥٥٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي