الناس أنهم يطلبون من يخلص لهم هذا بالأجرة ، والإجارة تثبت بالعرف والعادة كمن دخل إلى حمام ، أو ركب سفينة بغير مشارطة ، وكمن دفع طعاما إلى طباخ وغسال بغير مشارطة ، ونظائر ذلك متعددة ، ولو كان المال حيوانا فخلصه من مهلكة ، ملكه كما ورد به الأثر لأن الحيوان له حرمة في نفسه ، بخلاف المتاع فإن حرمته لحرمة صاحبه فهناك تخليصه لحق الحيوان ، وهو بالمهلكة قد ييأس صاحبه ، بخلاف المتاع فإن صاحبه يقول للمخلص : كان يجوز لك من حين أن أدعه ، أو الحق فيه لي فإذا لم تعطني حقي لم آذن لك في تخليصه . وأما الرمان إذا لم يعرف صاحبه فهو كاللقطة ، واللقطة إن رجي وجود صاحبها عرفت حولا ، وإن كانوا لا يرجون وجود صاحبه ففي تعريفه قولان ، لكن على القولين : لهم أن يأكلوا الرمان ، أو يبيعوه ويحفظوا ثمنه ثم يعرفوه بعد ذلك ، و الله أعلم . مسألة 362 ] : سئل شيخ الإسلام رحمه الله في حكم من وجد لقطة . الجواب يعرف سنة قريبا من المكان الذي وجدها فيه فإن لم يجد صاحبها بعد سنة فله أن يتصرف فيها ، وله أن يتصدق بها . مسألة 363 ] : وسئل رحمه الله في رجل لقي لقية في وسط فلاة ، وقد أنشد عليها إلى حيث دخل إلى بلده فهل هي حلال أم لا الجواب الحمد & رب العالمين يعرفها سنة قريبا من المكان الذي وجدها فيه فإن لم يجد بعد سنة صاحبها فله أن يتصرف فيها ، وله أن يتصدق بها ، و الله أعلم . مسألة 364 ] : وسئل رحمه الله عما ترك التتار عندما جاءوا وجفل الناس من بين أيديهم وخلفوا دوابا وإنائا من النحاس وغيره ، وضمه مسلم ، وطالت مدته ولم يظهر له صاحب ولا منشد ، وهو يستعمل الدواب والمتاع فما يصنع الجواب الحمد & رب العالمين . يجوز له أن يستعمله ويجوز له أن يتصدق به على من ينتفع به ، و الله أعلم . مسألة 365 ] : وسئل رحمه الله عمن وجد طفلا ومعه شيء من المال ، ثم رباه حتى بلغ من العمر شهرين فجاء رجل آخر لترضعه امرأته لله فلما كبر الطفل ادعت
الفتاوى الكبرى · الجزء ٤ · الصفحة ٤١
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
الفتاوى الكبرىج ٤ · ص ٤١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي