تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

معها أيام فظهر عليها الحمل وعلم أنها كانت كاذبة في الحيض فاعتزلها إلى أن تهتدي بحكم الشرع الشريف الجواب الحمد & . أما إذا تزوجها زوج ليحلها لزوجها المطلق فهذا المحلل ، وقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : لعن الله المحلل والمحلل له ، وأما حديث رفاعة فذاك كان قد تزوجها نكاحا ثابتا ، لم يكن قد تزوجها ليحلها للمطلق ، وإذا تزوجت بالمحلل ، ثم طلقها فعليها العدة باتفاق العلماء إذ غايتها أن تكون موطوءة في نكاح فاسد فعليها العدة منه ، وما كان يحل للأول وطؤها ، وإذا وطئها فهو زان عاهر ، ونكاحها بالأول قبل أن تحيض ثلاثا باطل باتفاق الأئمة ، وعليه أن يعتزلها فإذا جاءت بولد الحق بالمحلل فإنه هو الذي وطئها في نكاح فاسد ، ولا يلحق الولد بالواطئ في النكاح الأول لأن عدته انقضت وتزوجت بعد ذلك لمن وطئها ، وهذا يقطع حكم الفراش بلا نزاع بين الأئمة ، ولا يلحق بوطئه زنا لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال : الولد للفراش وللعاهر الحجر ، لكن إن علم المحلل أن الولد ليس منه بل من هذا العاهر فعليه أن ينفيه باللعان فيلاعنها لعانا ينقطع فيه نسب الولد ، ويلحق نسب الولد بأمه ، ولا يلحق بالعاهر بحال . مسألة 612 ] : وسئل عن أمة متزوجة وسافر زوجها وباعها سيدها ، وشرط أن لها زوجا فقعدت عند الذي اشتراها أياما فادركه الموت فأعتقها فتزوجت ، ولم يعلم أن لها زوجا فلما جاء زوجها الأول من السفر ، أعطى سيدها الذي باعها الكتاب لزوجها الذي جاء من السفر الكتاب بعقد صحيح شرعي فهل يصح العقد بكتاب الأول أو الثاني الجواب الحمد & . إن كان تزوجها نكاحا شرعيا ، إما على قولي أبي حنيفة بصحة نكاح الحر بالأمة ، وإما على قول مالك والشافعي وأحمد بأن يكون عادما الطول خائفا من العنت نكاحه لا يبطل بعتقها بل هي زوجته بعد العتق ، لكن عند أبي حنيفة في رواية لها الفسخ فلها أن تفسخ النكاح فإذا قضت عدته تزوجت بغيره ، إن شاءت ، وعند مالك والشافعي وأحمد في المشهور عنه

الفتاوى الكبرى · الجزء ٤ · الصفحة ١٧٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفتاوى الكبرىج ٤ · ص ١٧٥