تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كانت هي الكارهة لصحبته ، وأرادت الاختلاع منه فلتعطه ما أعطاها من ذلك ومن الصداق الذي ساقه إليها ، والباقي في ذمته ، ليخلعها ، كما مضت سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم في امرأة ثابت بن قيس بن شماس ، حيث أمرها برد ما أعطاها ، وإن كان قد أعطاها لتتجمل به ، كما يركبها دابته ، يخدمها غلامه ، ونحو ذلك ، لا على وجه التمليك للعين : فهو باق على ملكه فله أن يرجع فيه متى شاء ، سواء طلقها أو لم يطلقها ، وإن تنازعا هل أعطاها على وجه التمليك أو على وجه الإباحة ولم يكن هناك عرف يقضي به : فالقول قوله مع يمينه أنه لم يملكها ذلك ، وإن تنازعا هل أعطاها شيئا أو لم يعطها ، ولم يكن حجة يقضي له بها ، لا شاهد واحد ، ولا إقرار ، ولا غير ذلك : فالقول قولها مع يمينها أنه لم يعطها . مسألة 559 ] : وسئل عن رجل قالت له زوجته : طلقني وأنا أبرأتك من جميع حقوقي عليك ، وآخذ البنت بكفايتها ، يكون لها عليك مائة درهم . كل يوم سدس درهم ، وشهد العدول بذلك فطلقها على ذلك بحكم الإبراء أو الكفالة : فهل لها أن تطالبه بفرض البنت بعد ذلك أم لا الجواب الحمد & . إذا خالعها على أن تبرئه من حقوقها ، وتأخذ الولد بكفالتها ، ولا تطالبه بنفقة . صح ذلك عند جماهير العلماء : كمالك ، وأحمد في المشهور من مذهبه وغيرهما فإنه عند الجمهور يصح الخلع بالمعدوم الذي ينتظر وجوازه كما تحمل أمتها وشجرها ، وأما نفقة حملها ورضاع ولدها ، ونفقته فقد انعقد سبب وجوده وجوازه ، وكذلك إذا قالت له : طلقني وأنا أبرأتك من حقوقي وأنا آخذ الولد بكفالته ، وأنا ابرأتك من نفقته ، ونحو ذلك مما يدل على المقصود ، وإذا خالع بينهما على ذلك من يرى صحة مثل هذا الخلع - كالحاكم المالكي - لم يجز لغيره أن ينقضه ، وإن رآه فاسدا ، ولا يجوز له أن يفرض له عليه بعد هذا نفقة للولد فإن فعل الحاكم الأول كذلك حكم في أصح قولي العلماء ، والحاكم متى عقد عقدا ساغ فيه الاجتهاد ، أو فسخ فسخا جاز فيه الاجتهاد : لم يكن لغيره نقضه . مسألة 560 ] : وسئل عن امرأة تزوجت وخرجت عن حكم والديها فأيهما أفضل : برها لوالديها أم مطاوعة زوجها

الفتاوى الكبرى · الجزء ٤ · الصفحة ١٥١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفتاوى الكبرىج ٤ · ص ١٥١