الأب والجد تزويجها بدون إذنها بإجماع المسلمين فأما الأب والجد فينبغي لهما استئذانها ، واختلف العلماء في استئذانها ، هل هو واجب أو مستحب والصحيح أنه واجب ، ويجب على ولي المرأة أن يتقي الله فيمن يزوجها به ، وينظر في الزوج هل هو كفوء أو غير كفوء فإنه إنما يزوجها لمصلحتها لا لمصلحته ، وليس له أن يزوجها بزوج ناقص لغرض له ، مثل أن يتزوج مولية ذلك الزوج بدلها فيكون من جنس الشغار الذي نهى عنه النبي صلى الله عليه وسلم ، أو يزوجها بأقوام يخالفهم على أغراض له فاسدة ، أو يزوجها لرجل لمال يبذله له ، وقد خطبها من هو أصلح لها من ذلك الزوج فيقدم الخاطب الذي برطله على الخاطب الكفوء الذي لم يبرطله ، وأصل ذلك أن تصرف الولي في بضع وليته كتصرفه في مالها فكما لا يتصرف في مالها إلا بما هو أصلح ، كذلك لا يتصرف في بعضها إلا بما هو أصلح لها ، إلا أن الأب له من التبسط في مال ولده ما ليس لغيره ، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم : أنت ومالك لأبيك ، بخلاف غير الأب . مسألة 507 ] : وسئل عن رجل تزوج بالغة من جدها أبي أبيها ، وما رشدها ، ولا معه وصية من أبيها فلما دنت وفاة جدها أوصى على البنت رجلا أجنبيا فهل للجد المذكور على الزوجة ولاية بعد أن أصابها الزوج وهل له أن يوصي عليها الجواب الحمد & . أما إذا كانت رشيدة فلا ولاية عليها لا للجد ، ولا غيره ، باتفاق الأئمة ، وإن كانت ممن يستحق الحجر عليها ففيه للعلماء قولان : أحدهما : أن الجد له ولاية ، وهذا مذهب أبي حنيفة ، والثاني : لا ولاية له ، وهو مذهب مالك وأحمد في المشهور عنه ، وإذا تزوجت الجارية ومضت عليها سنة ، وأولدها أمكن أن تكون رشيدة باتفاق العلماء . مسألة 508 ] : وسئل عن رجل تحت حجر والده ، وقد تزوج بغير إذن والده ، وشهد المعروفون أن والده مات ، وهو حي فهل يصح العقد أم لا وهل يجب على الولد إذا تزوج بغير إذن والده حق أم لا الجواب الحمد & . إن كان سفيها محجورا عليه لا يصح نكاحه بدون إذن أبيه ،
الفتاوى الكبرى · الجزء ٤ · الصفحة ١١٦
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
الفتاوى الكبرىج ٤ · ص ١١٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي