تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فليحذر العاقل من طاعة النساء في ذلك ، وفي الصحيحين عن أسامة بن زيد قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما تركت بعدي فتنة أضر على الرجال من النساء ، وأكثر ما يفسد الملك والدول طاعة النساء ففي صحيح البخاري عن أبي بكرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا أفلح قوم ولوا أمرهم امرأة ، وروي أيضا : هلكت الرجال حين أطاعت النساء ، وقد قال صلى الله عليه وسلم لأمهات المؤمنين لما راجعنه في تقديم أبي بك الجواب إنكن صواحب يوسف يريد أن النساء من شأنهن مراجعة ذي اللب . كما قال في الحديث الآخ الجواب ما رأيت من ناقصات عقل ودين أغلب للب ذي اللب من إحداكن ، ولما أنشده الأعشى - أعشى باهلة - أبياته التي يقول فيها : وهن شر غالب لمن غلب . جعل النبي صلى الله عليه وسلم يرددها ويقول : وهن شر غالب لمن غلب ، ولذلك امتن الله سبحانه على زكريا حيث قال : وأصلحنا له زوجه الأنبياء : 90 ] . قال بعض العلماء ينبغي للرجل أن يجتهد إلى الله في إصلاح زوجته ، وقد قال صلى الله عليه وسلم : من تشبه بقوم فهو منهم ، وقد روى البيهقي بإسناد صحيح في باب كراهية الدخول على المشركين يوم عيدهم في كنائسهم ، والتشبه بهم يوم نيروزهم ، ومهرجانهم - عن سفيان الثوري ، عن ثور بن يزيد ، عن عطاء بن دينار ، قال : قال عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - : لا تعلموا رطانة الأعاجم ، ولا تدخلوا على المشركين في كنائسهم يوم عيدهم فإن السخط ينزل عليهم فهذا عمر قد نهى عن تعلم لسانهم وعن مجرد دخول الكنيسة عليهم يوم عيدهم فكيف من يفعل بعض أفعالهم أو قصد ما هو من مقتضيات دينهم أليست موافقتهم في العمل أعظم من موافقتهم في اللغة أو ليس عمل بعض أعمال عيدهم أعظم من مجرد الدخول عليهم في عيدهم . وإذا كان السخط ينزل عليهم يوم عيدهم بسبب عملهم فمن يشركهم في العمل أو بعضه أليس قد تعرض لعقوبة ذلك

الفتاوى الكبرى · الجزء ٢ · الصفحة ٩٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفتاوى الكبرىج ٢ · ص ٩٩