ثم قوله : اجتنبوا أعداء الله في عيدهم ، أليس نهيا عن لقائهم والاجتماع بهم فيه فكيف بمن عمل عيدهم وقال ابن عمر في كلام له : من صنع نيروزهم ومهرجانهم ، وتشبه بهم حتى يموت حشر معهم ، وقال عم الجواب اجتنبوا أعداء الله في عيدهم ، ونص الإمام أحمد على أنه لا يجوز شهود أعياد اليهود والنصارى ، واحتج بقول الله تعالى : والذين لا يشهدون الزور الفرقان : 72 ] . قال : الشعانين ، وأعيادهم ، وقال عبد الملك بن حبيب من أصحاب مالك في كلام له قال : فلا يعاونون على شيء من عيدهم ، لأن ذلك من تعظيم شركهم ، وعونهم على كفرهم - وينبغي للسلاطين أن ينهوا المسلمين عن ذلك ، وهو قول مالك وغيره ، لم أعلم أنه اختلف فيه ، وأكل ذبائح أعيادهم داخل في هذا الذي اجتمع على كراهيته ، بل هو عندي أشد ، وقد سئل أبو القاسم عن الركوب في السفن التي تركب فيها النصارى إلى أعيادهم فكره ذلك ، مخافة نزول السخط عليهم بشركهم . الذي اجتمعوا عليه ، وقد قال الله تعالى : يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض ومن يتولهم منكم المائدة : 51 ] فيوافقهم ويعينهم فإنه منهم المائدة : 51 ] ، وروى الإمام أحمد بإسناد صحيح عن أبي موسى قال : قلت لعم الجواب إن لي كاتبا نصرانيا قال : ما لك قاتلك الله أما سمعت الله تعالى يقول : يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض المائدة : 51 ] . ألا اتخذت حنيفيا
الفتاوى الكبرى · الجزء ٢ · الصفحة ١٠٠
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
الفتاوى الكبرىج ٢ · ص ١٠٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي