وأبطلوا نكاح الشغار ، وكل نكاح نفي فيه المهر ، وأبطلوا نكاح المحلل أشبه بالكتاب والسنة وآثار الصحابة ، ثم أن كثيرا من أهل الرأي الحجازي والعراقي وسعوا باب الطلاق فأوقعوا طلاق السكران ، والطلاق المحلوف به ، وأوقع هؤلاء طلاق المكره ، وهؤلاء الطلاق المشكوك فيه فيما حلف به ، وجعلوا الفرقة البائنة طلاقا محسوبا من الثلاث فجعلوا الخلع طلاقا بائنا محسوبا من الثلاث . إلى أمور أخرى وسعوا بها الطلاق الذي يحرم الحلال ، وضيقوا النكاح الحلال ، ثم لما وسعوا الطلاق صار هؤلاء يوسعون في الاحتيال في عود المرأة إلى زوجها ، وهؤلاء لا سبيل عندهم إلى ردها فكان هؤلاء في آصار وأغلال ، وهؤلاء في خداع واحتيال ، ومن تأمل الكتاب والسنة وآثار الصحابة تبين له أن الله أغنى عن هذا ، وأن الله بعث محمدا بالحنيفية السمحة التي أمر فيها بالمعروف ونهى عن المنكر ، وأحل الطيبات وحرم الخبائث ، و الله سبحانه أعلم ، وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم . مسألة 257 ] : سئل رحمه الله عما في الخميس ونحوه من البدع الجواب أما بعد الحمد الله - والصلاة والسلام على محمد وصحبه وسلم - : فإن الشيطان قد سول لكثير ممن يدعي الإسلام فيما يفعلونه في أواخر صوم النصارى ، وهو الخميس ، الحقير من الهدايا ، والأفراح ، والنفقات ، وكسوة الأولاد ، وغير ذلك مما يصير به مثل عيد المسلمين ، وهذا الخميس الذي يكون في آخر صوم النصارى فجميع ما يحدثه الإنسان فيه من المنكرات فمن ذلك خروج النساء ، وتبخير القبور ووضع الثياب على السطح ، وكتابة الورق وإلصاقها بالأبواب ، واتخاذه موسما لبيع الخمور وشرائها ورقي البخور مطلقا فى ذلك الوقت ، أو غيره ، أو قصد شراء البخور المرقي فإن رقي
الفتاوى الكبرى · الجزء ٢ · الصفحة ٩٥
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
الفتاوى الكبرىج ٢ · ص ٩٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي