تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

البخور واتخاذه قربانا هو دين النصارى ، والصابئين ، وإنما البخور طيب يتطيب بدخانه ، كما يتطيب بسائر الطيب ، وكذلك تخصيصه بطبخ الأطعمة ، وغير ذلك من صبغ البيض ، وأما القمار بالبيض ، وبيعه لمن يقامر به ، أو شراؤه من المقامرين فحكمه ظاهر ، ومن ذلك ما يفعله النساء من أخذ ورق الزيتون ، أو الاغتسال بمائه فإن أصل ذلك ماء المعمودية ، ومن ذلك أيضا ترك الوظائف الراتبة مع الصنائع ، والتجارات ، أو حلق العلم في أيام عيدهم ، واتخاذه يوم راحة وفرحة ، وغير ذلك فإن النبي صلى الله عليه وسلم نهاهم عن اليومين اللذين كانوا يلعبون فيهما في الجاهلية ، ونهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الذبح بالمكان إذا كان المشركون يعبدون فيه ، ويفعلون أمورا يقشعر منها قلب المؤمن الذي لم يمت قلبه - بل يعرف المعروف ، وينكر المنكر - كما لا يتشبه بهم فلا يعان المسلم المتشبه بهم في ذلك ، بل ينهى عن ذلك فمن صنع دعوة مخالفة للعادة في أعيادهم لم تجب دعوته ، ومن أهدى من المسلمين هدية في هذه الأعياد مخالفة للعادة في سائر الأوقات لم تقبل هديته ، خصوصا إن كانت الهدية مما يستعان به على التشبه بهم ، مثل إهداء الشمع ونحوه في الميلاد ، وإهداء البيض واللبن والغنم في الخميس الصغير الذي في آخر صومهم ، وهو الخميس الحقير ، ولا يبايع المسلم يستعين به المسلمون على مشابهتهم في العيد من الطعام واللباس والبخور لأن في ذلك إعانة على المنكر . وقال الشيخ - رضي الله عنه - : ونذكر أشياء من منكرات دين النصارى لما رأيت طوائف من المسلمين قد ابتلي ببعضها وجهل كثير منهم أنها من دين النصارى الملعون هو وأهله ، وقد بلغني أنهم يخرجون في الخميس الحقير ، الذي قبل ذلك ، أو السبت أو غير ذلك إلى القبور ، وكذلك يبخرون في هذه الأوقات ، وهم يعتقدون أن في البخور بركة ، ودفع مضرة ، ويعدونه من القرابين مثل الذبائح ، ويرقونه بنحاس يضربونه كأنه ناقوس صغير وبكلام مصنف ،

الفتاوى الكبرى · الجزء ٢ · الصفحة ٩٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفتاوى الكبرىج ٢ · ص ٩٦