تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الزنا زنا ، وكذلك المحصنات من المؤمنات النساء : 24 ] الحرائر ، وعن ابن عباس : هن العفائف فقد نقل عن ابن عباس تفسير المحصنات النساء : 24 ] بالحرائر ، وبالعفائف ، وهذا حق . فنقول مما يدل على ذلك قوله تعالى : ^ يسألونك ماذا أحل لهم قل أحل لكم الطيبات ، اليوم أحل لكم الطيبات وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم وطعامكم حل لهم والمحصنات من المؤمنات والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم إذا آتيتموهن أجورهن محصنين غير مسافحين ^ النساء : 24 ] . المحصنات قد قال أهل التفسي الجواب هن العفائف . هكذا قال الشعبي ، والحسن والنخعي والضحاك ، والسدي ، وعن ابن عباس : هن الحرائر ، ولفظ المحصنات إن أريد به الحرائر فالعفة داخلة في الإحصان بطريق الأولى فإن أصل المحصنة هي العفيفة التي أحصن فرجها ، قال الله تعالى : ومريم ابنة عمران التي أحصنت فرجها التحريم : 12 ] ، وقال تعالى : إن الذين يرمون المحصنات الغافلات المؤمنات النو الجواب 23 ] وهن العفائف ، قال حسان بن ثابت : حصان رزان ما تزن بريبة وتصبح غرثى من لحوم الغوافل ثم عادة العرب أن الحرة عندهم لا تعرف الزنا ، وإنما تعرف بالزنا الإماء ، ولهذا لما بايع النبي صلى الله عليه وسلم هند امرأة أبي سفيان على ألا تزني قالت : أو تزني الحرة فهذا لم يكن معروفا عندهم ، والحرة خلاف الأمة صارت في عرف العامة أن الحرة هي العفيفة لأن الحرة التي ليست أمة كانت معروفة عندهم بالعفة ، وصار لفظ الإحصان يتناول الحرية مع العفة لأن الإماء لم تكن عفائف ، وكذلك الإسلام هو ينهي عن الفحشاء والمنكر وكذلك المرأة المتزوجة زوجها يحصنها ، لأنها تستكفي به ، ولأنه يغار عليها فصار لفظ الإحصان يتناول : الإسلام ، والحرية ، والنكاح ، وأصله إنما هو العفة فإن العفيفة هي التي أحصن فرجها من غير صاحبها ، كالمحصن الذي يمتنع من غير أهله ، وإذا كان الله إنما أباح من المسلمين وأهل الكتاب نكاح المحصنات ، والبغايا لسن محصنات : فلم يبح الله نكاحهن ،

الفتاوى الكبرى · الجزء ٢ · الصفحة ٨٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفتاوى الكبرىج ٢ · ص ٨٦