ولدوا في الجاهلية بآبائهم ، وليس هذا موضع بسط هذه المسألة . : والثانية أنها لا تحل حتى تتوب ، وهذا هو الذي دل عليه الكتاب والسنة والاعتبار ، والمشهور في ذلك آية النور قوله تعالى : الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة والزانية لا ينكحها إلا زان أو مشرك وحرم ذلك على المؤمنين ، وفي السنن حديث أبي مرثد الغنوي في عناق ، والذين لم يعملوا بهذه الآية ذكروا لها تأويلا ونسخا ، أما التأويل : فقالوا المراد بالنكاح الوطء ، وهذا مما يظهر فساده بأدنى تأمل . أما أولا : فليس في القرآن لفظ نكاح إلا ولا بد أن يراد به العقد ، وإن دخل فيه الوطء أيضا فأما أن يراد به مجرد الوطء فهذا لا يوجد في كتاب الله قط . وثاني : ا أن سبب نزول الآية إنما هو استفتاء النبي صلى الله عليه وسلم في التزوج بزانية فكيف يكون سبب النزول خارجا من اللفظ الثالث : إن قول القائل : الزاني لا يطأ إلا زانية ، أو الزانية لا يطؤها إلا زان ، كقوله : الآكل لا يأكل إلا مأكولا ، والمأكول لا يأكله إلا آكل ، والزوج لا يتزوج إلا بزوجة ، والزوجة لا يتزوجها إلا زوج ، وهذا كلام ينزه عنه كلام الله . الرابع : أن الزاني قد يستكره امرأة فيطؤها فيكون زانيا ، ولا تكون زانية ، وكذلك المرأة قد تزني بنائم ومكره على أحد القولين ، ولا يكون زانيا . الخامس : أن تحريم الزنا قد علمه المسلمون بآيات نزلت بمكة ، وتحريمه أشهر من أن تنزل هذه الآية بتحريمه . السادس : قال : لا ينكحها إلا زان أو مشرك النو الجواب 3 ] فلو أريد الوطء لم يكن
الفتاوى الكبرى · الجزء ٢ · الصفحة ٨٠
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
الفتاوى الكبرىج ٢ · ص ٨٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي