تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ربعها ، إلا خمسها ، إلا سدسها ، إلا سبعها ، إلا ثمنها ، إلا تسعها ، إلا عشرها ، وقال ابن عباس - رضي الله عنهما - : ليس لك من صلاتك إلا ما عقلت منها . وإذا غلب عليها الوسواس ففي براءة الذمة منها ووجوب الإعادة قولان معروفان للعلماء : أحدهما : لا تبرأ الذمة ، وهو قول أبي عبد الله بن حامد ، وأبي حامد الغزالي وغيرهما . والمقصود أن الشطرنج متى شغل عما يجب باطنا أو ظاهرا حرم باتفاق العلماء وشغله عن إكمال الواجبات أوضح من أن يحتاج إلى بسط ، وكذلك لو شغل عن واجب من غير الصلاة من مصلحة النفس أو الأهل ، أو الأمر بالمعروف أو النهي عن المنكر ، أو صلة الرحم أو بر الوالدين ، أو ما يجب فعله من نظر في ولاية أو إمامة أو غير ذلك من الأمور ، وقل عبد اشتغل بها إلا شغلته عن واجب فينبغي أن يعرف أن التحريم في مثل هذه الصورة متفق عليه . وكذلك إذا اشتملت على محرم أو استلزمت محرما فإنها تحرم بالاتفاق ، مثل اشتمالها على الكذب واليمين الفاجرة ، أو الخيانة التي يسمونها المغاضاة أو على الظلم ، أو الإعانة عليه فإن ذلك حرام باتفاق المسلمين ، ولو كان ذلك في المسابقة والمناضلة فكيف إذا كان في الشطرنج ، والنرد ، ونحو ذلك . وكذلك إذا قدر إنها مستلزمة فسادا غير ذلك مثل إجتماع على متقدمات الفواحش ، أو التعاون على العدوان ، أو غير ذلك ، أو مثل أن يفضي اللعب بها إلى الكثرة والظهور الذي يشتمل معه على ترك واجب أو فعل محرم فهذه الصور وأمثالها مما يتفق المسلمون على تحريمها فيها ، وإذا قدر خلوها عن ذلك كله فالمنقول عن الصحابة المنع من ذلك ، وصح عن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - : أنه مر بقوم يلعبون بالشطرنج فقال : ما هذه التماثيل التي أنتم لها عاكفون شبههم بالعاكفين على الأصنام كما في المسند ، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : شارب الخمر كعابد وثن ، والخمر والميسر قرينان في كتاب الله تعالى ،

الفتاوى الكبرى · الجزء ٢ · الصفحة ٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفتاوى الكبرىج ٢ · ص ٨