تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مسألة 254 ] : فيما تجب له الطهارتان : الغسل ، والوضوء الجواب ذلك واجب للصلاة بالكتاب ، والسنة ، والإجماع فرضها ونفلها . واختلف في : الطواف ، ومس المصحف ، واختلف أيضا في : سجود التلاوة ، وصلاة الجنازة ، هل تدخل في مسمى الصلاة التي تجب لها الطهارة وأما الاعتكاف فما علمت أحدا قال : إنه يجب له الوضوء ، وكذلك الذكر ، والدعاء فإن النبي صلى الله عليه وسلم أمر الحائض بذلك . وأما القراءة ففيها خلاف شاذ فمذهب الأربعة تجب الطهارتان لهذا كله إلا الطواف مع الحدث الأصغر ، فقد قيل : فيه نزاع . والأربعة أيضا لا يجوزون للجنب قراءة القرآن ، ولا اللبث في المسجد إذا لم يكن على وضوء ، وتنازعوا في قراءة الحائض ، وفي قراءة الشيء اليسير . وفي هذا نزاع في مذهب الإمام أحمد ، وغيره ، كما قد ذكر في غير هذا الموضع ، ومذهب أهل الظاه الجواب يجوز للجنب أن يقرأ القرآن ، واللبث في المسجد ، هذا مذهب داود ، وأصحابه ، وابن حزم ، وهذا منقول عن بعض السلف ، وأما مذهبهم فيما تجب الطهارتان فالذي ذكره ابن حزم أنها لا تجب إلا لصلاة هي ركعتان أو ركعة الوتر ، أو ركعة في الخوف ، أو صلاة الجنازة ، ولا تجب عنده الطهارة لسجدتي السهو فيجوز عنده للجنب ، والمحدث ، والحائض قراءة القرآن ، والسجود فيه ، ومس المصحف . قال : لأن هذه الأفعال خير مندوب إليها فمن ادعى منع هؤلاء منها فعليه الدليل ، وأما الطواف فلا يجوز للحائض بالنص ، والإجماع . وأما الحدث ففيه نزاع بين السلف ، وقد ذكر عبد الله بن الإمام أحمد في المناسك ، بإسناده عن النخعي ، وحماد بن أبي سليمان : أنه يجوز الطواف مع الحدث الأصغر ، وقد قيل : إن هذا قول الحنفية أو بعضهم . وأما مع الجنابة ، والحيض فلا يجوز عند الأربعة ، لكن مذهب أبي حنيفة : أن ذلك واجب فيه لا فرض ، وهو قول في مذهب أحمد ، وظاهر مذهبه كمذهب مالك ، والشافعي ، أنه ركن فيه . والصحيح في هذا الباب ما ثبت عن الصحابة ، رضوان الله عليهم ، وهو الذي دل عليه الكتاب والسنة ، وهو أن مس المصحف لا يجوز للمحدث ،

الفتاوى الكبرى · الجزء ٢ · الصفحة ٥٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفتاوى الكبرىج ٢ · ص ٥٧