تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهذا صحيح فإن الظل مفتقر إلى آو ، وهو رفيق له مطابق له نوعا من المطابقة ، والآوي إلى الظل المكتنف بالمظل صاحب الظل فالسلطان عبد الله ، مخلوق ، مفتقر إليه ، لا يستغني عنه طرفة عين ، وفيه من القدرة ، والسلطان ، والحفظ ، والنصرة ، وغير ذلك من معاني السؤدد والصمدية التي بها قوام الخلق ما يشبه أن يكون ظل الله في الأرض ، وهو أقوى الأسباب التي بها يصلح أمور خلقه وعباده فإذا صلح ذو السلطان صلحت أمور الناس ، وإذا فسد فسدت بحسب فساده ، ولا تفسد من كل وجه ، بل لا بد من مصالح ، إذ هو ظل الله ، لكن الظل تارة يكون كاملا مانعا من جميع الأذى ، وتارة لا يمنع إلا بعض الأذى ، وأما إذا عدم الظل فسد الأمر ، كعدم سر الربوبية التي بها قيام الأمة الإنسانية ، و الله تعالى أعلم .

الفتاوى الكبرى · الجزء ٢ · الصفحة ٥٥٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفتاوى الكبرىج ٢ · ص ٥٥٤