القضاء على المحصر فى أظهر قولى العلماء لعدم التفريط ومن أوجب القضاء على من فإنه الحج يوجبه لأنه مفرط عنده وإذا قيل فى هذه المسألة بل يتحلل كما يتحلل المحصر فهذا لا يفيد سقوط الفرض عنها فيحتاج مع ذلك إلى حجة ثانية ثم فى الثانية تخاف ما خافته فى الأولى مع أن الحصر لا يعقل إلا مع العجز الحسى إما بعذر وإما بمرض أو فقد أو حبس فأما من جهة الشرع فلا يكون أحد محصرا وكل من قدر على الوصول إلى البيت لم يكن محصرا في الشرع فهذه هى التقديرات التى يمكن أن تفعل إما مقامها بمكة وإما رجوعها محرمة ولها تحللها وكل ذلك مما منعه الشرع فى حق مثلها وإن قيل أن الحج يسقط عن مثل هذه كما يسقط عمن لا تحج إلا مع من يفجر بها لكون الطواف مع الحيض يحرم كالفجور بل هذا مخالف لأصول الشرع لأ ، الشرع مبناه على قوله تعالى ( صلى الله عليه وسلم فاتقوا الله ما استطعتم ) ومعلوم أن المرأة إذا لم يمكنها فعل شىء من فرائض الصلاة أو الصيام أو غيرهما إلا مع الفجور لم يكن لها أن تفعل ذلك فإن الله تعالى لم يأمر عباده بأمر لا يمكن إلا مع الفجور فإن الزنا لا يباح بالضرورة كما يباح أكل الميتة عند الضروروة ولكن إذا أكرهت عليه بأن يفعل بها ولا تستطيع الامتناع منه فهذه لا فعل لها وإن كان بالأكراء ففيه قولان وهما روايتان عن أحمد
إحداهما أنه لا يباح بالإكراء إلا الأقوال دون الافعال
والثاني وهو قول الأكثرين أن المكرهة على الزنا وشرب الخمر معفو عنها لقوله تعالى ( صلى الله عليه وسلم ومن يكرهن فإن الله من بعد إكراههن غفور رحيم )
وأما الرجل الزانى ففيه قولان فى مذهب أحمد وغيره بناء على كون الإكراه هل يمنع من الإنتشار أم لا فأبو حنيفة وأحمد فى المنصوص عنه قولان لا يكون الرجل مكرها على الزنا وأما المكرهة على الزنا وشرب الخمر معفو عنها لقوله تعالى ( صلى الله عليه وسلم ومن يكرهن فإن الله من بعد إكراههن غفور رحيم )
وأما الرجل الزانى ففيه قولان فى مذهب أحمد وغيره بناء على كون الإكراه هل يمنع من الإنتشار أم لا فأبو حنيفة وأحمد فى المنصوص عنه قولان لا يكون الرجل مكرها على الزنا وأما إذا أمكن العبد أن يفعل بعض الواجبات دون بعض فإنه يؤمر بما يقدر عليه وما عجز عنه يبقى ساقطا كان يؤمر بالصلاة عريانا ومع النجاسة وإلى غير القبلة إذا لم يطق إلا ذلك ففيه نزاع وكما يجوز أداء الفرض للمريض قاعدا أو راكبا ولا يجوز ذلك فى