تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي السنن : أن أنس بن مالك شبه صلاة عمر بن عبد العزيز بصلاته ، وكان عمر يسبح في الركوع نحو عشر تسبيحات ، وفي السجود نحو عشر تسبيحات فينبغي للإمام أن يفعل في الغالب ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يفعله في الغالب ، وإذا اقتضت المصلحة أن يطيل أكثر من ذلك ، أو يقصر عن ذلك فعل ذلك ، كما كان النبي صلى الله عليه وسلم أحيانا يزيد على ذلك ، وأحيانا ينقص عن ذلك . ( فصل ) وأما الوضوء عند كل حدث ففيه حديث بلال المعروف عن بريدة بن الحصيب ، قال : أصبح رسول الله صلى الله عليه وسلم فدعا بلالا فقال : يا بلال بم سبقتني إلى الجنة فما دخلت الجنة قط إلا سمعت خشخشتك أمامي ، دخلت البارحة الجنة فسمعت خشخشتك أمامي فأتيت على قصر مربع مشرف من ذهب فقلت : لمن هذا القصر فقالوا : لرجل عربي فقلت : أنا عربي ، لمن هذا القصر فقالوا : لرجل من قريش ، قلت : أنا رجل من قريش ، لمن هذا القصر فقالوا : لرجل من أمة محمد فقلت أنا محمد ، لمن هذا القصر فقالوا : لعمر بن الخطاب ، فقال : بلال يا رسول الله ما أذنت قط إلا صليت ركعتين ، وما أصابني حدث قط إلا توضأت عندها فرأيت أن & علي ركعتين فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : عليك بهما . قال الترمذي : هذا حديث حسن صحيح . وهذا يقتضي استحباب الوضوء عند كل حدث ، ولا يعارض ذلك الحديث الذي في الصحيح عن ابن عباس قال : كنا عند النبي صلى الله عليه وسلم فجاء من الغائط فأتى بطعام فقيل له : ألا تتوضأ قال : لم أصل فأتوضأ فإن هذا ينفي وجوب الوضوء ، وينفي أن يكون مأمورا بالوضوء لأجل مجرد الأكل ، ولم

الفتاوى الكبرى · الجزء ٢ · الصفحة ٥٠٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفتاوى الكبرىج ٢ · ص ٥٠٨