تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله والمسيح ابن مريم وما أمروا إلا ليعبدوا إلها واحدا لا إله إلا هو سبحانه عما يشركون ^ التوبة : 31 ] . مسألة 319 ] : سئل : الشيخ تقي الدين رحمة الله عليه ، ما تقول السادة العلماء أئمة الدين - رضي الله عنهم أجمعين - في رجل سئل : أيش مذهبك فقال : محمدي ، أتبع كتاب الله ، وسنة رسوله محمد صلى الله عليه وسلم فقيل له : ينبغي لكل مؤمن أن يتبع مذهبا ، ومن لا مذهب له فهو شيطان فقال : أيش كان مذهب أبي بكر الصديق والخلفاء بعده - رضي الله عنهم - فقيل له : لا ينبغي لك إلا أن تتبع مذهبا من هذه المذاهب فأيهم المصيب أفتونا مأجورين الجواب الحمد لله . إنما يجب على الناس طاعة الله ورسوله ، وهؤلاء أولو الأمر الذين أمر الله بطاعتهم في قوله : ^ أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم ^ النساء : 59 ] . إنما تجب طاعتهم تبعا لطاعة الله ورسوله ، لا استقلالا ، ثم قال : ^ فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون ب الله واليوم الآخر ذلك خير وأحسن تأويلا ^ النساء : 59 ] . وإذا نزلت بالمسلم نازلة فإنه يستفتي من اعتقد أنه يفتيه بشرع الله ورسوله من أي مذهب كان ، ولا يجب على أحد من المسلمين تقليد شخص بعينه من العلماء في كل ما يقول ، ولا يجب على أحد من المسلمين التزام مذهب شخص معين غير الرسول صلى الله عليه وسلم في كل ما يوجبه ويخبر به ، بل كل أحد من الناس يؤخذ من قوله ويترك إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم . واتباع الشخص لمذهب شخص بعينه لعجزه عن معرفة الشرع من غير جهته إنما هو مما يسوغ له ، ليس هو مما يجب على كل أحد إذا أمكنه معرفة الشرع بغير ذلك الطريق ، بل كل أحد عليه أن يتقي الله ما استطاع ويطلب علم ما أمر الله به ورسوله فيفعل المأمور ، ويترك المحظور . و الله أعلم . مسألة 320 ] : هل يقلد الشافعي حنفيا ، وعكس ذلك في الصلاة الوترية ، وفي جمع المطر أم لا الجواب الحمد لله . نعم يجوز للحنفي وغيره أن يقلد من يجوز الجمع من المطر ، لا سيما وهذا مذهب جمهور العلماء ، كمالك ، والشافعي ، وأحمد ، وقد كان

الفتاوى الكبرى · الجزء ٢ · الصفحة ٤٦١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفتاوى الكبرىج ٢ · ص ٤٦١