كل أمة رسولا أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت فمنهم من هدى الله ومنهم من حقت عليه الضلالة ^ النمل : 36 ] ، وقال تعالى : ^ وما أرسلنا من قبلك من رسول إلا نوحي إليه أنه لا إله إلا أنا فاعبدون ^ الأنبياء : 25 ] ، وقال تعالى : ^ إن هذه أمتكم أمة واحدة وأنا ربكم فاعبدون ^ الأنبياء : 92 ] كما قال في الآية الأخرى : ^ يا أيها الرسل كلوا من الطيبات واعملوا صالحا إني بما تعملون عليم ^ المؤمنون : 51 ] ، وجعل ذلك لازما لرسوله إلى الموت كما قال : ^ واعبد ربك حتى يأتيك اليقين ^ الحج الجواب 99 ] ، وبذلك وصف ملائكته وأنبياءه فقال تعالى : ^ وله من في السماوات والأرض ومن عنده لا يستكبرون عن عبادته ولا يستحسرون . يسبحون الليل والنهار لا يفترون ^ الأنبياء : 19 ] ، وقال تعالى : ^ إن الذين عند ربك لا يستكبرون عن عبادته ويسبحونه وله يسجدون ^ الأعراف : 206 ] ، وذم المستكبرين عنها بقوله : ^ وقال ربكم ادعوني أستجب لكم إن الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين ^ غاف الجواب 60 ] . ونعت صفوة خلقه بالعبودية له فقال تعالى : ^ عينا يشرب بها عباد الله يفجرونها تفجيرا ^ الإنسان : 6 ] ، وقال : ^ وعباد الرحمن الذين يمشون على الأرض هونا ^ الفرقان : 63 ] الآيات ، ولما قال الشيطان : ^ بما أغويتني لأزينن لهم في الأرض ولأغوينهم أجمعين . إلا عبادك منهم المخلصين ^ الحج الجواب 39 ] قال الله تعالى : ^ إن عبادي ليس لك عليهم سلطان إلا من اتبعك من الغاوين ^ الحج الجواب 42 ] ، وقال في وصف الملائكة بذلك : ^ وقالوا اتخذ الرحمن ولدا سبحانه بل عباد مكرمون . لا يسبقونه بالقول وهم بأمره يعملون ^ مريم : 88 ] إلى قوله : ^ وهم من خشيته مشفقون ^ الأنبياء : 28 ] ، وقال تعالى : ^ وقالوا اتخذ الرحمن ولدا . لقد جئتم شيئا إدا . تكاد السماوات يتفطرن منه وتنشق الأرض وتخر الجبال هدا . أن دعوا للرحمن ولدا . وما ينبغي للرحمن أن يتخذ ولدا . إن كل من في السماوات والأرض إلا آتي الرحمن عبدا . لقد أحصاهم وعدهم عدا . وكلهم آتيه يوم القيامة فردا ^ مريم : 90 ] ، وقال تعالى عن المسيح - الذي ادعيت فيه الالهية والنبوة - ^ إن هو إلا عبد أنعمنا عليه وجعلناه مثلا لبني إسرائيل ^ الزخرف : 59 ] ، ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح : لا تطروني كما أطرت النصارى عيسى بن مريم ، فإنما أنا عبد فقولوا : عبد الله ورسوله ، وقد نعته الله بالعبودية في أكمل أحواله فقال في الاسراء : ^ سبحان الذي أسرى بعبده ليلا ^ الإسراء : 1 ] ،
الفتاوى الكبرى · الجزء ٢ · الصفحة ٣٦٢
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
الفتاوى الكبرىج ٢ · ص ٣٦٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي