فهنا الولد حر ، وإن كانت أمة مملوكة لغير الواطئ ، لأنه إنما وطئ من يعتقدها مملوكة له أو زوجة حرة ، وبهذا قضت الصحابة لسيد الأمة بشراء الولد ، وهو نظيره ] فهنا الآن ينفق على الحامل كما ينفق على المرضعة له ، و الله سبحانه وتعالى أعلم . مسألة 302 ] : وسئل شيخ الإسلام ، عما يفعله الناس في يوم عاشوراء من الكحل ، والاغتسال ، والحناء ، والمصافحة ، وطبخ الحبوب ، وإظهار السرور ، وعزوا ذلك إلى الشارع فهل ورد في ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم حديث صحيح أم لا وإذا لم يرد حديث صحيح في شيء من ذلك فهل يكون فعل ذلك بدعة أم لا وما تفعله الطائفة الأخرى من المأتم والحزن ، والعطش ، وغير ذلك من الندب والنياحة ، وقراءة المصروع ، وشق الجيوب . هل لذلك أصل أم لا الجواب الحمد & رب العالمين . لم يرد في شيء من ذلك حديث صحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم ، ولا عن أصحابه ، ولا استحب ذلك أحد من أئمة المسلمين لا الأئمة الأربعة ، ولا غيرهم . ولا روى أهل الكتب المعتمدة في ذلك شيئا ، لا عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا الصحابة ، ولا التابعين ، لا صحيحا ولا ضعيفا ، لا في كتب الصحيح ، ولا في السنن ، ولا المسانيد ، ولا يعرف شيء من هذه الأحاديث على عهد القرون الفاضلة . ولكن روى بعض المتأخرين في ذلك أحاديث مثل ما رووا : أن من اكتحل يوم عاشوراء لم يرمد من ذلك العام ، ومن اغتسل يوم عاشوراء لم يمرض ذلك العام ، وأمثال ذلك . ورووا فضائل في صلاة يوم عاشوراء ، ورووا أن في يوم عاشوراء توبه آدم ، واستواء السفينة على الجودي ، ورد يوسف على يعقوب ، وإنجاء إبراهيم من النار ، وفداء الذبيح بالكبش ونحو ذلك . ورووا في حديث موضوع مكذوب على النبي صلى الله عليه وسلم : أنه من وسع على أهله يوم عاشوراء وسع الله عليه سائر السنة . ورواية هذا كله عن النبي صلى الله عليه وسلم كذب ، ولكنه معروف من رواية سفيان بن عيينة عن إبراهيم بن محمد بن المنتشر عن أبيه . قال : بلغنا أنه من وسع على أهله يوم عاشوراء ، وسع الله عليه سائر سنته ، وإبراهيم بن محمد بن المنتشر من أهل الكوفة ، وأهل الكوفة كان فيه طائفتان : طائفة رافضة يظهرون موالاة أهل البيت ، وهم
الفتاوى الكبرى · الجزء ٢ · الصفحة ٢٩٥
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
الفتاوى الكبرىج ٢ · ص ٢٩٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي