تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ادع لي النجار حتى يحول الماء إلى الدار فدعوته له فحوله وقال : إن يحيى القطان كانت مياهه في الطريق فعزم عليها وصيرها إلى الدار ، وذكر عن أحمد : أنه ذكر ورع شعيب بن حرب ، وأنه قال : ليس لك أن تطين الحائط لئلا يخرج إلى الطريق ، وسأله المروزي عن الرجل يحتفر في فنائه البئر أو المحرم للعلو قال : لا ، هذا طريق المسلمين . قال المروذي : قلت : إنما هو بئر يحفر ويسد رأسها . قال : أليس هي في طريق المسلمين . وسأله ابن الحكم عن الرجل يخرج إلى طريق المسلمين الكنيف أو الإسطوانة ، هل يكو عدلا قال : لا يكون عدلا ولا تجوز شهادته ، وروى أحمد بإسناده عن علي أنه كان يأمر بالمثاعب ، والكنف تقطع عن طريق المسلمين ، وعن عائذ بن عمرو المزني قال : لأن يصب طيني في حجلتي أحب إلي من أن يصب في طريق المسلمين . قال : وبلغنا أنه لم يكن يخرج من داره إلى الطريق ماء السماء ، وقال : فرئي له أنه من أهل الجنة . قيل له : بم ذلك قال : بكف أذاه عن المسلمين ، ومن جوز ذلك احتج بحديث ميزاب العباس . النوع الثاني : أن يبني في الطريق الواسع ما لا يضر المارة لمصلحة المسلمين ، مثل بناء مسجد يحتاج إليه الناس ، أو توسيع مسجد ضيق بإدخال بعض الطريق الواسع فيه ، أو أخذ بعض الطريق لمصلحة المسجد ، مثل : حانوت ينتفع به المسجد فهذا النوع يجوز في مذهب أحمد المعروف ، وكذلك ذكره أصحاب أبي حنيفة ، ولكن هل يفتقر إلى إذن ولي الأمر ، على روايتين عن أحمد ، ومن أصحاب أحمد من لم يحك نزاعا في جواز هذا النوع ، ومنهم من ذكر رواية ثالثة بالمنع مطلقا ، والمسألة في كتب أصحاب أحمد القديمة والحديثة ، من زمن أصحابه وأصحاب أصحابه إلى زمن متأخري المصنفين منهم ، كأبي البركات ، وابن تميم ، وابن حمدان

الفتاوى الكبرى · الجزء ٢ · الصفحة ٢٥٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفتاوى الكبرىج ٢ · ص ٢٥٦