الأول : يؤثر عن بعض السلف ، والثاني : باطل فإن من ألزم نفسه شيئا قد يلزمه وقد لا يلزمه بحسب ما يأمر به الله ورسوله . وما يروونه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم : اتخذوا مع الفقراء أيادي فإن لهم في غد دولة وأي دولة ، الفقر فخري وبه افتخر ، كلاهما كذب لا يعرف في شيء من كتب المسلمين المعرفة . وما يروونه عن النبي صلى الله عليه وسلم : أنا مدينة العلم وعلي بابها . هذا الحديث ضعيف ، بل موضوع عند أهل العلم بالحديث ، ولكن قد رواه الترمذي وغيره ووقع هذا وهو كذب . وما يروونه : أنه سبحانه وتعالى يقعد الفقراء يوم القيامة ، ويقول : وعزتي و جلالي ما زويت الدنيا عنكم لهوانكم علي ولكن أردت أن أرفع قدركم في هذا اليوم انطلقوا إلى الموقف فمن أحسن إليكم بكسرة أو سقاكم شربة ماء أو كساكم خرقة انطلقوا به إلى الجنة ، قال الشيخ : الثاني كذب لم يروه أحد من أهل العلم بالحديث ، وهو باطل خلاف الكتاب والسنة والإجماع ، وما يروونه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم لما قدم إلى المدينة خرجن بنات النجار بالدفوف وهن يقلن : طلع البدر علينا من ثنيات الوداع إلى آخر الشعر فقال لهن رسول الله صلى الله عليه وسلم : هزوا غرابيلكم بارك الله فيكم . حديث النسوة وضرب الدف في الأفراح صحيح فقد كان على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم . وأما قوله : هزوا غرابيلكم هذا لا يعرف عنه . وما يرونه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : اللهم إنك أخرجتني من أحب البقاع إلي فأسكني في أحب البقاع إليك . هذا حديث باطل كذلك ، وقد رواه الترمذي وغيره ، بل إنه قال لمكة : إنك أحب بلاد الله إلي ، وقال : إنك لأحب البلاد إلى الله .
الفتاوى الكبرى · الجزء ٢ · الصفحة ٢٣٢
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
الفتاوى الكبرىج ٢ · ص ٢٣٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي