تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لا يحتاج إليه ، ومضرته على من لم يكن خبيرا بعلوم الأنبياء أكثر من نفعه فإن فيه من القواعد السلبية الفاسدة ما راجت على كثير من الفضلاء ، وكانت سبب نفاقهم وفساد علومهم قول من قال : أنه كله حق كلام باطل ، بل في كلامهم في الحد والصفات الذاتية والعرضية ، وأقسام القياس والبرهان ، وموارده من الفساد ما قد بيناه في غير هذا الموضع ، وقد بين ذلك علماء المسلمين ، الله أعلم . مسألة 290 ] : سئل شيخ الإسلام ابن تيمية عما يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم عن الله عز وجل قال : ما وسعني لا سمائي ولا أرضي ولكن وسعني قلب عبدي المؤمن الجواب الحمد لله . هذا ما ذكروه من الإسرائيليات ، ليس له إسناد معروف عن النبي صلى الله عليه وسلم ، ومعناه : وضع قلبه محبتي ومعرفتي . وما يروى : القلب بيت الرب ، هذا من جنس الأول فإن القلب بيت الإيمان ب الله تعالى ومعرفته ومحبته ، وما يروونه : كنت كنزا لا أعرف فأحببت أن أعرف فخلقت خلقا فعرفتهم بي فبي عرفوني . هذا ليس من كلام النبي صلى الله عليه وسلم ، ولا أعرف له إسنادا صحيحا ولا ضعيفا . وما يروونه عن النبي صلى الله عليه وسلم : أن الله خلق العقل فقال له : أقبل فأقبل ، ثم قال له : أدبر فأدبر فقال : وعزتي وجلالي ما خلقت خلقا أشرف منك فبك آخذ وبك أعطي . هذا الحديث باطل موضوع باتفاق أهل العلم بالحديث . وما يروونه : حب الدنيا رأس كل خطيئة ، هذا معروف عن جندب بن عبد الله البجلي ، وأما عن النبي صلى الله عليه وسلم فليس له إسناد معروف . وما يروونه : الدنيا خطوة رجل مؤمن ، هذا لا يعرف عن النبي صلى الله عليه وسلم ، ولا غيره من سلف الأمة ولا أئمتها . وما يروونه : من بورك له في شيء فليلزمه ، ومن ألزم نفسه شيئا لزمه .

الفتاوى الكبرى · الجزء ٢ · الصفحة ٢٣١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفتاوى الكبرىج ٢ · ص ٢٣١