تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وليس لأحد أن يتبع زلات العلماء كما ليس له أن يتكلم في أهل العلم والإيمان إلا بما هم له أهل فإن الله تعالى عفا للمؤمنين عما أخطأوا كما قال تعالى : ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا البقرة : 286 ] ، قال الله قد فعلت ، وأمرنا أن نتبع ما أنزل إلينا من ربنا ولا نتبع من دونه أولياء ، وأمرنا أن لا نطيع مخلوقا في معصية الخالق ونستغفر لإخواننا الذين سبقونا بالإيمان فنقول : ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان الحش الجواب 10 ] ، الآية ، وهذا أمر واجب على المسلمين في كل ما كان يشبه هذا من الأمور ، وتعظم أمر الله تعالى بالطاعة لله ورسوله ، وترى حقوق المسلمين لا سيما أهل العلم منهم كما أمر الله ورسوله ، ومن عدل عن هذه الطريق فقد عدل عن اتباع الحجة إلى اتباع الهوى في التقليد ، وأذى المؤمنين المؤمنات بغير ما اكتسبوا فهو من الظالمين ، ومن عظم حرمات الله ، وأحسن إلى عباد الله كان من أولياء الله المتقين ، و الله سبحانه أعلم . مسألة 249 ] : فيمن يحصل له الحضور في الصلاة تارة ، ويحصل له الوسواس تارة فما الذي يستعين به على دوام الحضور في الصلاة وهل تكون تلك الوساوس مبطلة للصلاة أو منقصة لها أم لا وفي قول عم الجواب إني لأجهز جيشي وأنا في الصلاة . هل كان ذلك يشغله عن حاله في جمعيته أو لا الجواب الحمد لله رب العالمين . الوسواس لا يبطل الصلاة إذا كان قليلا باتفاق أهل العلم ، بل ينقص الأجر ، كما قال ابن عباس ليس لك من صلاتك إلا ما عقلت منها ، وفي السنن عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : إن العبد لينصرف من صلاته ، ولم يكتب له منها إلا نصفها ، إلا ثلثها ، إلا ربعها ، إلا خمسها ، إلا سدسها ، إلا سبعها ، إلا ثمنها ، إلا تسعها ، إلا عشرها ، ويقال : إن النوافل شرعت لجبر النقص الحاصل في الفرائض ، كما في السنن عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : أول ما يحاسب عليه العبد من عمله الصلاة فإن أكملها ، وإلا قيل :

الفتاوى الكبرى · الجزء ٢ · الصفحة ٢٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفتاوى الكبرىج ٢ · ص ٢٣