: إن من كان قبلكم كانوا يتخذون القبور مساجد ، ألا فلا تتخذوا القبور مساجد فإني أنهاكم عن ذلك ، وأنه لا يجوز دفن ميت في مسجد فإن كان المسجد قبل الدفن غير إما بتسوية القبر ، وإما بنبشه إن كان جديدا ، وإن كان المسجد بني بعد القبر فإما أن يزال المسجد ، وإما أن تزال صورة القبر فالمسجد الذي على القبر لا يصلى فيه فرض ، ولا نفل فإنه منهى عنه . مسألة 288 ] : سئل : عن من كان عليه دين هل يجوز له أن يأخذ من زكاة أبيه لقضاء دينه أم لا الجواب إذا كان على الولد دين ولا وفاء له أن يأخذ من زكاة أبيه في أظهر القولين في مذهب أحمد وغيره ، وأما إن كان محتاجا إلى النفقة وليس لأبيه ما ينفق عليه ففيه نزاع وإلا ظهر أنه يجوز له أخذ زكاة أبيه وأما إن كان مستغنيا بنفقة أبيه فلا حاجة به إلا زكاته ، و الله أعلم . مسألة 289 ] : سئل شيخ الإسلام ابن تيمية عن جندي له أقطاع ، ونسخ بيده صحيح مسلم والبخاري ، والقرآن ، وهو ناوي كتابة الحديث والقرآن العظيم ، وإن سمع بورق أو أقلام اشترى بألف درهم ، وقال : أنا إن شاء الله أكتب في جميع هذا الورق أحاديث الرسول والقرآن ويؤمل آمالا بعيدة فهل يأثم أم لا وأي التفاسير أقرب إلى الكتاب والسنة : الزمخشري ، أم القرطبي ، أم البغوي ، أو غير هؤلاء ، وإذا نسخ الإنسان لنفسه أو للبيع يكون له أجر وصواب مثل إحياء علوم الدين وقوت القلوب ومثل كتاب المنطق أفتونا الجواب ليس عليه إثم فيما ينويه ويفعله من كتابة العلوم الشرعية فإن كتابة القرآن والأحاديث الصحيحة والتفاسير الموجودة الثابتة من أعظم القربات والطاعات . وأما التفاسير التي في أيدي الناس فأصحها تفسير محمد بن جرير الطبري
الفتاوى الكبرى · الجزء ٢ · الصفحة ٢٢٧
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
الفتاوى الكبرىج ٢ · ص ٢٢٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي