باب الإكراه على العقود بغير حق لأن القضاة هم الذين يأذنون لهم في الارتزاق بالشهادة ، وذلك موقوف على تعديلهم ، ليس بمنزلة الصناع الذين يكتسبون بدون إذن ولي الأمر ، وإذا كان للقضاة أمر في ذلك جاز أن يكون لهم في التشريك بينهم فإنه لا بد من قعود اثنين فصاعدا ولا بد من اشتراكهما في الشهادة إذ شهادة الواحد لا تحصل مقصود الشهادة ، وإذا كان كذلك فالواجب أن يراعى في ذلك موجب العدل بينهم فلا يمنتع أحدهم عن عمل هو عليه ، ولا يختص أحدهم بشيء من الرزق الذي وقعت الشركة عليه ، سواء كانوا مجتمعين أو متفرقين ، و الله سبحانه أعلم . مسألة 264 ] : في القراءة خلف الإمام . الجواب الحمد لله . للعلماء فيه نزاع واضطراب مع عموم الحاجة إليه ، وأصول الأقوال ثلاثة : طرفان ، ووسط فأحد الطرفين أنه لا يقرأ خلف الإمام بحال ، والثاني : أنه يقرأ خلف الإمام بكل حال ، والثالث : وهو قول أكثر السلف ، أنه إذا سمع قراءة الإمام أنصت ، ولم يقرأ فإن استماعه لقراءة الإمام خير من قراءته ، وإذا لم يسمع قراءته قرأ لنفسه فإن قراءته خير من سكوته فالاستماع لقراءة الإمام أفضل من القراءة ، والقراءة أفضل من السكوت ، هذا قول جمهور العلماء كمالك وأحمد بن حنبل وجمهور أصحابهما ، وطائفة من أصحاب الشافعي ، وأبي حنيفة ، وهو القول القديم للشافعي ، وقول محمد بن الحسن ، وعلى هذا القول فهل القراءة حال مخافتة الإمام بالفاتحة واجبة على المأموم أو مستحبة .
الفتاوى الكبرى · الجزء ٢ · الصفحة ١٦٦
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
الفتاوى الكبرىج ٢ · ص ١٦٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي