تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مسألة 226 ] في رجل حلف على أخيه بالطلاق : لو أعطيتني ملء ثوبك ذهبا ما أعطيتك هذه الحاجة ، ثم إنه أعطاه تلك الحاجة بعينها فهل يقع عليه الطلاق أم لا الجواب الحمد لله ، هذه المسألة فيها أقسام كثيرة قد يفعل المحلوف عليه ناسيا ، أو متأولا ، أو يكون قد امتنع لسبب وزال ذلك السبب ، أو حلف يعتقده بصفة فتبين بخلافها فهذه الأقسام لا يقع بها الطلاق على الأقوى ، و الله أعلم . مسألة 227 ] : في رجل حلف بالطلاق الثلاث على امرأته : إن ما في الدنيا أحد يحبك فهل يقع به طلاق أم لا الجواب الحمد لله . إن كان مقصوده أنه ليس في الدنيا من يحب طول لسانك ، أو من يحبك مع طول لسانك ، ولا يعرف أحدا يحبها ، فلا طلاق عليه ، وكذلك إن كان مقصوده أنه ليس أحد يحبها مطلقا بل كان واحد يبغضها من وجه لأجل شره ، ا فلا طلاق عليه ، و الله أعلم . مسألة 228 ] : وسئل - رحمه الله تعالى - ، عن المسافر في رمضان ، ومن يصوم ، ينكر عليه ، وينسب إلى الجهل ، ويقال له : الفطر أفضل ، وما هو مسافة القصر وهل إذا أنشأ السفر من يومه يفطر وهل يفطر السفار من المكارية والتجار والجمال والملاح وراكب البحر وما الفرق بين سفر الطاعة ، وسفر المعصية الجواب الحمد & . الفطر للمسافر جائز باتفاق المسلمين ، سواء كان سفر حج ، أو جهاد ، أو تجارة ، أو نحو ذلك من الأسفار التي لا يكرهها الله ورسوله ، وتنازعوا في سفر المعصية كالذي يسافر ليقطع الطريق ونحو ذلك ، على قولين مشهورين ، كما تنازعوا في قصر الصلاة فأما السفر الذي تقصر فيه الصلاة فإنه يجوز فيه الفطر مع القضاء باتفاق الأئمة ، ويجوز الفطر للمسافر باتفاق الأمة ، سواء كان قادرا على الصيام ، أو عاجزا ، وسواء شق عليه الصوم ، أو لم يشق ، بحيث لو كان مسافرا في الظل والماء ومعه من يخدمه جاز له الفطر والقصر . ومن قال : إن الفطر لا يجوز إلا لمن عجز عن الصيام فإنه يستتاب فإن تاب وإلا قتل ، وكذلك من أنكر على المفطر فإنه يستتاب من ذلك ، ومن قال : إن المفطر عليه إثم فإنه يستتاب من ذلك فإن هذه الأحوال خلاف كتاب الله ، وخلاف سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وخلاف إجماع الأمة . وهكذا السنة للمسافر أنه يصلي الرباعية ركعتين ، والقصر أفضل له من التربيع ، عند الأئمة الأربعة كمذهب مالك وأبي حنيفة وأحمد والشافعي في أصح قوليه . ولم تتنازع الأمة في جواز الفطر للمسافر ، بل تنازعوا في جواز الصيام للمسافر فذهب طائفة من السلف والخلف إلى أن الصائم في السفر كالمفطر في الحضر ، وأنه

الفتاوى الكبرى · الجزء ١ · الصفحة ٣٦٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفتاوى الكبرىج ١ · ص ٣٦٧