العلماء في ذلك فذهب مالك والشافعي وطائفة من الحنابلة إلى أنه لا يصلى على غير النبي صلى الله عليه وسلم منفردا ، كما روي عن ابن عباس أنه قال : لا أعلم الصلاة تنبغي على أحد إلا على النبي صلى الله عليه وسلم ، وذهب الإمام أحمد وأكثر أصحابه إلى أنه لا بأس بذلك ، لأن علي بن أبي طالب قال لعمر بن الخطاب : صلى الله عليك . وهذا القول أصح وأولى ، ولكن إفراد واحد من الصحابة والقرابة كعلي ، أو غيره بالصلاة عليه دون غيره مضاهاة للنبي صلى الله عليه وسلم ، بحيث يجعل ذلك شعارا معروفا باسمه ، هذا هو البدعة . مسألة 188 ] : فيمن إذا أحرم في الصلاة وكانت نافلة ، ثم إذا سمع الأذان فهل يقطع الصلاة ويقول مثل ما قال المؤذن ، أو يتم صلاته ويقضي ما قاله المؤذن الجواب إذا سمع المؤذن يؤذن وهو في صلاته فإنه يتمها ، ولا يقول مثل ما يقول عند جمهور العلماء ، وأما إذا كان خارج الصلاة في قراءة أو ذكر أو دعاء فإنه يقطع ذلك ويقول مثل ما يقول المؤذن ، لأن موافقة المؤذن عبادة مؤقتة يفوت وقتها ، وهذه الأذكار لا تفوت ، وإذا قطع الموالاة فيها لسبب شرعي كان جائزا ، مثلما يقطع الموالاة فيها بكلام لما يحتاج إليه من خطاب آدمي وأمر بمعروف ونهي عن منكر ، وكذلك إذا قطع الموالاة بسجود تلاوة ونحو ذلك بخلاف الصلاة فإنه لا يقطع موالاتها بسبب آخر ، كما لو سمع غيره يقرأ سجدة التلاوة لم يسجد في الصلاة عند جمهور العلماء ، ومع هذا ففي هذا نزاع معروف ، و الله أعلم . مسألة 189 ] : في جلود الحمر ، وجلد ما لا يؤكل الحمه والميتة ، هل تطهر بالدباغ أم لا أفتونا مأجورين الجواب الحمد لله رب العالمين ، أما طهارة جلود الميتة بالدباغ ففيها قولان مشهوران للعلماء في الجملة :
الفتاوى الكبرى · الجزء ١ · الصفحة ٢٦٣
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
الفتاوى الكبرىج ١ · ص ٢٦٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي