تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ودام على ذلك سنين إلى أن نقله الملك الظاهر جقمق إلى إمرة طبلخاناة بعد يلبغا البهائي نائب إسكندرية بحكم وفاته، ثم صار رأس نوبة ثانياُ بعد خروج الأمير يلخجا الساقي إلى نيابة غزة في سنة ثمان وأربعين وثمانمائة أخرج السلطان إقطاعه للأمير بيسق اليشبكي وغيره، بحكم ضعف بصره وطول رمده، وأخلع على الأمير جانبك القرماني باستقراره رأس نوبة ثانيًا من بعده.

واستمر طوخ المذكور ملازمًا لداره بالذل والقهر والصغار، قلت: وهو مستحق لذلك، فإنه متجاهر بالمعاصي، مدمن للخمر، بلغ من السن ما بلغه وطالت أيامه في الإمرة هذه المدة الطويلة وهو إلى الآن لم يحج ولا قضى الفرض، هذا على ما اشتمل عليه من الكبر والجبن والبخل وعدم معرفته لأنواع الفروسية ولا أعرف فيه من المحاسن غير أنه جاركسي الجنس من جنس القرم لا غير، وهو عندهم في الغاية القصوى لا سيما الشريه منهم فإنه إمامهم والمقتدى في هذا المعنى

المنهل الصافي والمستوفى بعد الوافي · الجزء ٧ · الصفحة ١٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنهل الصافي والمستوفى بعد الوافيج ٧ · ص ١٧