تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فلم تطب نفسه على الخروج من دمشق، ومرض وحصل له فالج، وعدم نطقه، وسير يستعفى من التوجه إلى القاهرة، وكتب إلى الأمراء بالقاهرة في ذلك، ثم إن حواشيه خوفوه عاقبة ذلك، ووجد في نفسه خفة فجهز إياز الحاجب يسأل في الحضور إلى القاهرة في محفة لعجزه عن ركوب الفرس، فخرج من دمشق في محفة وهو متثاقل مرضًا في يوم السبت خامس جمادى الأولى حتى وصل إلى بلبيس، سير ولده أمير حاج واستاداره يسألان إعفاءه من النيابة، فأجيب إلى ذلك، ودخل إلى بيته فأقام به أيامًا ولم يطلع القلعة، وذلك في آخر جمادى الأولى، ثم توفي بعد ذلك في سنة ست وأربعين وسبعمائة.

وكان أميرًا جليلًا، مبجلًا معظمًا في الدول، محببًا للناس، كثير الأدب، سليم الباطن، خيرًا دينًا، ساكنًا، عديم الشر، ولي عدة ولايات، ونقل في وظائف سنية، وهو الذي ينسب إليه حكر طقزدمر، والقنطرة خارج القاهرة، والربع الذي برًا باب زويلة، ودار التفاح والحمام التي عند قبو الكرماني، وكان الملك الناصر محمد بن قلاوون زوج ابنه الملك أبو بكربابنة الأمير طقزدمر هذا، ثم زوج ابنه الملك الصالح أيضًا بابنة طقزدمر الأخرى. انتهى.

المنهل الصافي والمستوفى بعد الوافي · الجزء ٦ · الصفحة ٤٢٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنهل الصافي والمستوفى بعد الوافيج ٦ · ص ٤٢٢