تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

واستمر في نيابة دمشق، واشتغل بحرب منطاش عن العوام، فصار مثلا بين عوام الشام يقولون: طرنطاي، وطالما أخذ نيابة الشام.

حدثني صاحبنا الرئيس شرف الدين موسى الطرابلسي قال: كنت بدمشق لما كان طرنطاي حاجبًا بها، وكان يحرض على النهي عن الخمور والمسكرات. وكان الناس لما يجلسون بمكان يكثرون من ذكر طرنطاي وما وقع له. فجلسنا يومًا وتحاكينا ما وقع له مع الناس في هذا المعنى، فحكى عنه بعض من حضر قال: وقع لي مع طرنطاي واقعة غريبة، وهو أني مضيت بعض الأيام متنزهًا بدمشق، وأبعدت عن الطريق والناس إلى الغاية. وقلت في نفسي: هذا مكان لم يصل إليه أحد، ثم أخرجت مشروبًا كان معي، واستأنست بروحي حتى حصل لي البسط الكامل، وأخذ مني السكر حديث، فطربت وغنيت. حتى كانت مني التفاتة إلى خلفي، فإذا أنا بطرنطاي واقف على رأسي بفرسه، وهو يتفرج في وأنا لا أعلم به، فقمت حال وقوع بصري عليه واقفًا على قدمي، وقلت له: الله معك يا خوند فقال: ليش أبعدت وجيت هنا. فقلت: خوفًا من واش يطرقني يا خوند. ففطن لها، ثم قال: وما هذا الذي في هذه الصراحية،

المنهل الصافي والمستوفى بعد الوافي · الجزء ٦ · الصفحة ٣٨٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنهل الصافي والمستوفى بعد الوافيج ٦ · ص ٣٨٤