تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مدة ثم اصطلحا على تولية شيخ نيابة طرابلس، وبكتمر جلق نيابة دمشق، ودمرداش نيابة حلب. وعاد السلطان إلى القاهرة فنزل شيخ من قلعة صرخد وتوجه إلى دمشق واستولى عليها بعد قتال، وهرب بكتمر جلق إلى صفد. فلما سمع دمرداش ما وقع لبكتمر، أرسل طلب نوروز من عند التركمان، وأحسن إليه، وكتب يسأل السلطان في توليته دمشق، عوضًا عن الأمير شيخ.

فلما بلغ شيخ ذلك، توجه إلى نوروز وقاتله وحصره بحماة. فأرسل نوروز إلى دمرداش يستنجده، فقدم دمرداش بعسكر حلب، فلما حضر إلى حماة صدمه شيخ بعسكره، فكسره كسرة شنيعة، وأما نوروز فإنه لم يجسر أن يخرج إلى ظاهر حماة.

واستمر الحصار والقتال بينهم، إلى رابع شهر ربيع الأول، انتظم الصلح بينهما. وخرج نوروز بمن معه إلى ظاهر حماة، وركب شيخ إلى ملاقاتهم، وأكرمهم إكرامًا زائدًا. وصار نيروز نائب حلب، والأمير جانم من حسن شاه نائب حماة، وسيدي الكبير قرقماس نائب طرابلس.

المنهل الصافي والمستوفى بعد الوافي · الجزء ٦ · الصفحة ٢٧٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنهل الصافي والمستوفى بعد الوافيج ٦ · ص ٢٧٥