المذكور. فتوجه شيخ إلى طرابلس، ودام بها إلى أن طرق تيمور البلاد الحلبية، وخرج لقتاله الأمير سودون نائب الشام، ومعه سائر نواب البلاد الشامية، ووقع ما حكيناه أيضًا في ترجمة سودون وغيره، من أسر سودون المذكور وغيره من الأمراء والنواب. فكان شيخ ممن أسر أيضًا، وبقي في قبضة تيمور، إلى أن قدم تيمور إلى البلاد الشامية، فر منه شيخ ولحق بالملك الناصر فرج، بعد أن كان وكل تيمور به جماعة كثيرة، فخلصه الله منهم. وبقي عند الملك الناصر فرج، إلى أن عاد تيمور لعنه الله إلى بلاده، أخلع عليه باستقراره في نيابة طرابلس على عادته. فتوجه إليها ودخلها، ودام بها إلى ذي الحجة من سنة أربع وثمانمائة، وقامت الفتنة بين الأمراء في الديار المصرية، توجه هو أيضًا إلى دمشق، وملكها من غير مدافع، بعد عزل الأمير آقبغا الجمالي الأطروش. ثم جاءه التشريف من عند الملك الناصر فرج بعد ذلك باستقراره في نيابة دمشق، وتوجه آقبغا إلى القدس بطالًا.
المنهل الصافي والمستوفى بعد الوافيج ٦ · ص ٢٦٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي