واستمر شيخو محبوسًا، إلى أن خلع الملك الناصر حسن، وتسلطن الملك الصالح. أطلق شيخو المذكور، وأحضر إلى القاهرة في شهر رجب سنة اثنتين وخمسين وسبعمائة، واستقر على عادته أولًا. وتوجه مع الملك الصالح، في وقعة أرغون الكاملي وعاد صحبة السلطان إلى الديار المصرية، ثم وجهه السلطان وصحبته عسكرًا إلى بلاد الصعيد لقتال ابن الأحدب، فأظهر في هذه الوقعة ما أخفى على الناس من شجاعته، وأبلى في العرب المفسدين بلاء حسنًا، ثم عاد.
وصار طاز وشيخو مدبري المملكة، فأخلع على طاز واستقر أتابكا، وعلى الأمير شيخو رأس نوبة النوب، وأخرجا بيبغا أرس إلى نيابة حلب، عوضًا عن أرغون الكاملي. فتوجه بيبغا إلى محل كفالته، وخرج من الطاعة، فخرج إليه طاز وشيخو، ومعهما السلطان، إلى البلاد الشامية لقتال بيبغا أرس المذكور فقتلوه وظفروا به، وعادوا إلى القاهرة، والمتكلم في الدولة الأمير شيخو.
واستمر الأمر على ذلك، إلى سنة خمس وخمسين وسبعمائة، وقع بين شيخو وبين السلطان. فلما كان يوم الإثنين ثاني شوال، اتفق أكثر الأمراء مع الأمير شيخو