تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شعبان ذلك، فنقم عليه لما تسلطن، وأخرجه إلى نيابة دمشق، ثم سيره من الطريق إلى نيابة صفد نائبًا.

وكان جلوس الملك الكامل المذكور على تخت الملك، في يوم الخميس ثاني شهر ربيع الآخر سنة ست وأربعين وسبعمائة، وحلفوا له الأمراء على العادة. وتوجه الأمير بيغرا إلى الشام وحلف أمراءها، وملا تمكن الملك الكامل أخرج الأمير قماري أخابكتمر الساقي، والأمير طرنطاي البجمقدار، وهابه الناس.

وصار يخرج القطاعات والوظائف بالبدل، وعمل لذلك ديوانًا وكان يعين في المناشير بذلك، وكان محبًا لجمع المال.

قال الشيخ صلاح الدين بن أيبك: وكان شجاعًا يقظًا فطنًا ذكيًا، وكان أشقرًا، محدد الأنف، أزرق العينين، على ما قيل لي. لم يخل بالجلوس للخدمة طرفي النهار مع اللهو واللعب دائمًا، ولو ترك اللعب لكان ملكًا عظيمًا.

ولما تسلطن أنشدني لنفسه جمال الدين محمد بن نباتة:

المنهل الصافي والمستوفى بعد الوافي · الجزء ٦ · الصفحة ٢٥١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنهل الصافي والمستوفى بعد الوافيج ٦ · ص ٢٥١